ذكر -سبحانه- ربوبيته البلدة الحرام، وقد يوهم الاختصاص، فرفع هذا الوهم بقوله عقبه: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ (1).
4 - قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ (2).
ذكر -سبحانه- كفايته للمتوكل عليه، وقد يوهم ذلك تعجيل الكفاية وقت التوكل، فرفع هذا الوهم بقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)﴾ (3)، أي: وقتًا لا يتعدَّاه، ولا يستعجل المتوكل.
5 - قوله - صلى الله عليه وسلم - “ لا يُقْتل مسلم بكافر “ (4).
فقد يُتَوَهَّم من هذا إهدار دماء الكفار مطلقًا وإن كانوا في عهدهم، فرفع هذا التوهم بقوله -عليه الصلاة والسلام- عقب الجملة الأولى: “ ولا ذو عهد في عهده “.
6 - قوله -عليه الصلاة والسلام-: “ لا تجلسوا على القبور “ (5).
فقد يُتَوَهَّم من نهيه -عليه الصلاة والسلام- عن الجلوس على القبور تعظيمها، فرفع هذا الوهم بالنهي عن المبالغة في تعظيمها حتى تجعل قبله، فقال: “ ولا تصلوا إليها “ (6).
الفائدة السادسة
في أن المفتي ينبغي له أن يذكر الحكم بدليله
(1) - سورة النمل آية: 91.
(2) - سورة الطلاق آية: 3.
(3) - سورة الطلاق آية: 3.
(4) - قال في الجامع الصغير: رواه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجه، عن ابن عمر، ورمز له بالحسن، انظر الجامع الصغير، مع فيض القدير جـ 6 ص 453.
(5) - رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، انظر الجامع الصغير، مع فيض القدير جـ 6 ص 390.
(6) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 160 - 161.