تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جـ) بيان فضل الصحابة.

(د) أقوال الصحابة في تفسير القرآن.

(هـ) منزلة قول التابعي وتفسيره.

(و) ترتيب الأخذ بفتاوى الصحابة والتابعين.

(أ) الأدلة على اتباع أقوال الصحابة

الدليل الأول: قول الله -تعالى-: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (1).

ووجه الدلالة من هذه الآية من وجوه:

أحدهما: أن الله أثنى على من اتبع أصحابه، ومن أخذ بأقوالهم فهو متبع لهم، فوجب أن يكون محمودًا.

ثانيها: أن الله أخبر أن متبع الصحابة مرضي عنه، ولو كان متبع الصحابة مقلِّدًّا لم يكن مرضيًّا عنه إلا أن يكون عاميًّا؛ لأن التقليد وظيفة العامي، ولم يكن للعالم حظ من هذه الآية، مع أن رضوان الله غاية المطالب التي لا تنال إلا بأفضل الأعمال.

ثالثها: أن الآية دلت على أن اتباع الصحابة موجب للرضوان، واتباع رضوان الله واجب، ولو كان اتباعهم تقليدًا لجاز خلافه، ولم يكن واجبًا إلا في حق العامي.

الدليل الثاني: قول الله -تعالى- حكاية عن صاحب ياسين أنه قال لقومه: ﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21)﴾ (2).

ووجه الدلالة: أن الله حكى هذه المقالة عن صاحب ياسين على سبيل الرضا بها، والثناء على قائلها وإقراره عليها، وكل واحد من الصحابة لم يسألنا أجرًا وهو مهتد، فوجب اتباعه في أقواله عند عدم مخالفة غيره له.

(1) - سورة التوبة آية: 100.

(2) - سورة يس آية: 21.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٦٦