2 - لو كُلِّف العامي الاجتهاد في المسائل الفرعية، فماذا يصنع إذا نزلت به حادثة -إن لم يثبت لها حكم- حتى يبلغ رتبة الاجتهاد؟ فإلى متى يصير مجتهدًا؟ قد لا يبلغ رتبة الاجتهاد، فتضيع الأحكام، ويندرس العلم، وتتعطل الحِرَف والصنائع، وإذا امتنع تكليفه بالاجتهاد لم يبق إلا سؤال العلماء وتقليدهم.
3 - أن الوقائع والحوادث تتجدد في كل وقت وتكثر؛ فيعسر على العامي -بل يتعذر عليه- الاجتهاد فيها، بخلاف الأصول، فهي قليلة ومعلومة وسهلة، فلا يؤدي إلى هذا المحذور، ويكفي فيها أدنى التفات إلى الحوادث، وهي ظاهرة واضحة في نفس كل أحد (1).
الخاتمة
وتشتمل على ثلاث مباحث:
المبحث الأول: جواز الأخذ بأقوال الصحابة والتابعين وأن اتباع الصحابة ليس تقليدًا.
المبحث الثاني: فوائد وإرشادات تتعلق بالإفتاء.
المبحث الثالث: أمثلة من فتاوى إمام المفتين رسول رب العالمين.
المبحث الأول جواز الأخذ بأقوال الصحابة والتابعين
وأن اتباع الصحابة ليس من التقليد، والكلام على هذا المبحث في ضوء الفقرات التالية:
(أ) الأدلة على اتباع أقوال الصحابة.
(ب) رأي الشافعي في أقوال الصحابة.
(1) - انظر الإحكام للآمدي جـ 4 ص 228 وما بعدها، وانظر المستصفى للغزالي جـ 2 ص 124، وانظر روضة الناظر ص 206، وانظر شرح الكوكب المنير ص 411، وانظر أصول الفقه لمحمد الخضري ص 420، وانظر أصول الفقه طه الدسوقي ص 361.