تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوسط من طريق أبي سعيد الخدري، وفي سنده يحيى بن هشام السمسار، كذَّاب، ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس، وفي سنده عبد العزيز بن أبي داود، ضعيف جدًّا، ورواه الطبراني في الصغير، من طريق الحسين بن علي، وفي سنده عبد العزيز بن أبي ثابت، ضعيف جدًّا (1).

الثاني: على فرض صحة الحديث، فالمراد بطلب العلم طلبه الشرعي، وتقليد العامي للمفتي من طلب العلم الشرعي؛ إذ المراد العلم الظني، فإن العلم القطعي غير واجب عند الفريقين، والواجب عند من يمنع التقليد النظر، وهو يفيد الظن لا العلم.

الدليل الخامس: لو كان العامي مأمورًا بالتقليد لكان مأمورًا باتباع الخطأ والكذب؛ لأنه لا يأمن أن يكون من قلده مخطئًا في اجتهاده، وكاذبًا في خبره، وهذا ممتنع على الشارع.

ونوقش هذا الدليل: بأنه معارض بالمثل، فلو كان العامي مأمورًا بالاجتهاد فلا نأمن أيضًا من وقوع الخطأ منه، فالمحذور مشترك، بل هو أشد فيما لو كان مأمورًا بالاجتهاد؛ إذ العامي المأمور بالاجتهاد أقرب إلى الخطأ من العامي المأمور بالتقليد لعدم أهليته للاجتهاد والبحث والنظر.

الدليل السادس: لو كان التقليد في الفروع جائزًا لكان جائزًا في الأصول، لاشتراك كل من الأصول والفروع في تكليف العباد بها.

ونوقش هذا الدليل: بالفرق بين الأصول والفروع، وذلك أن المطلوب في الأصول القطع واليقين، وهو لا يحصل بالتقليد، والمطلوب في الفروع الظن، وهو يحصل بالتقليد.

أدلة المذهب الثالث القائلين بوجوب تقليد الإمام المعصوم خاصة، مع مناقشتها:

(1) - انظر مجمع الزوائد جـ 1 ص 119 - 120.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٦٣