تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب الأول: أن التقليد فيها واجب، وأن العامة يلزمهم الاستفتاء واتباع العلماء، وهذا مذهب جمهور العلماء.

المذهب الثاني: أن التقليد فيها يحرم على العامة، وأنه يلزمهم النظر والاجتهاد مطلقًا في الأصول والفروع، وإلى هذا ذهب بعض القدرية وابن حزم.

المذهب الثالث: أن التقليد واجب على العامة، ولكنه خاص بالإمام المعصوم، وهذا مذهب الإمامية.

الأدلة والمناقشة والترجيح: استدل الجمهور القائلون بوجوب التقليد على العامة ومن في حكمهم بثمانية أدلة، بعضها شرعي وبعضها عقلي، وقد سبق ذكرها في الباب الأول في القسم الثاني من أقسام التقليد، التقليد الواجب، وما عليها من مناقشات والإجابة عنها.

أدلة المذهب الثاني: القائلين بتحريم التقليد ووجوب النظر والاجتهاد: وهي من الكتاب والسنة والعقل، مع مناقشتها:

الدليل الأول: قول الله -تعالى-: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (1).

ووجه الدلالة: أن الله نهى المسلم أن يقفو ما ليس له به علم، ومن قلَّد فقد قفا ما ليس له به علم، فكان منهيًّا عنه، والمنهيُّ عنه محرَّم.

ونوقش هذا الدليل: بأن الآية محمولة على تقليد من تجهل أهليته للأخذ بقوله، كما سبق ذلك في النوع الثاني من أنواع التقليد المحرم (2).

الدليل الثاني: قول الله -تعالى-: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)﴾ (3).

(1) - سورة الإسراء آية: 36.

(2) - انظر ما سبق في ص 16 من الباب الأول.

(3) - سورة البقرة آية: 169.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٦١