تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر الآجري -رحمه الله- فإن قال قائل: فأيش معنى ما ذكروه قيل له: الله -تعالى- على عرشه وعلمه محيط بهم وبكل شيء من خلقه، كذا فسره أهل العلم والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ﴾ (1) إلى آخر الآية قوله: ﴿ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) ﴾ (2) فابتدأ الله الآية بالعلم وختمها بالعلم فعلمه - عز وجل - محيط بجميع خلقه وهو على عرشه وهذا قول المسلمين.

ــــــــــــ

نعم. قال أبو بكر الآجري -رحمه الله- فإن قال قائل: أيش فأيش معنى ما ذكروه؟ أيش نحت.. أصلها أي شيء، فنقلت منها أيش أيش اختصار -يعني- نحت، أي شيء؟ سؤال: أي شيء معنى ما ذكروه وهذة جاءت كلمة أيش في كلام الإمام أحمد -رحمه الله- وجاء بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- أيضا في تقييم أصول العقيدة العامة إذ يقول أيش معنى المحكم؟ أيش الدليل على المخلوقات؟ أيش الدليل على كذا وكذا؟ فإن قال قائل أيش معنى ما ذكروه؟ أي شيء معنى ما ذكروه؟ قيل له: الله -تعالى- على عرشه وعلمه محيط بكل شيء إذا لا منافاة بين نصوص الفوقية والعلو ونصوص المعية.

نصوص الفوقية والعلو تدل على أن الله فوق العرش وفوق السماوات، نصوص المعية تدل على معية العلم يعني الله معهم بعلمه وإحاطته واطلاعه ونفوذ قدرته ومشيئته وتدبيرهم والإحاطة بهم وهو فوق العرش سبحانه .................................................................................. ـــــــــــــــ

وتعالى. فإن قال قائل فأيش معنى ما ذكروه قيل له الله -تعالى- على عرشه وعلمه محيط بهم وبكل شيء من خلقه؛ كذا فسره أهل العلم والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم يعني آية المجادلة فإن الله بدأها بالعلم افتتحها

(1) - سورة المجادلة آية : 7.

(2) - سورة المجادلة آية : 7.

المختار في أصول السنة · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختار في أصول السنةص ١٧٥