ومثلا سورة مريم مليئة بالحب والعطف والحنان والرقة ورحمة الله، وخواتيم الآيات تعبّر عن هذا جيدا من أولها الى آخرها تقريبا ﴿كهيعص*ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾.
وعلى العكس من ذلك سورة المدثر، آياتها قصيرة وإيقاعها سريع وخواتيمها قوية، لأنه مما يحث النبي صلى الله عليه وسلم على التحرك بهذه الدعوة والسعي في سبيلها والعمل على نشرها، وتنهاه عن التراخي أو التكاسل..﴿ يا أيها المدثر* قم فأنذر* وربّك فكبّر* وثيابك فطهّر* والرجز فاهجر﴾ المدثر 1-5.
وفي بعض الأحيان يأتي الفعل بالماضي ليفيد المستقبل، وهذا يعني تحقيق وقوع الفعل وحدوثه في علم الله عز وجل، مثل قوله تعالى:﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ النحل 1 وقوله ﴿إنّا أعطيناك الكوثر﴾.. أي سنعطيك إيّاه بلا شك ولا ريب..
وهذه بعض النماذج ولا نود الاستطراد أكثر من هذا.
ثانيا: الاعجاز التصويري أو التعبيري:
فنحن عندما نقرأ القرآن نحس بأننا نرى المشاهد حية متحركة والأشخاص أحياء يتحركون ويتحدثون ويروحون ويجيئون أمامنا.