وأوضح مثال على ذلك الحديث عن الجنة والنار.. يقول تعالى عن يوم القيامة:﴿ يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ المزمل14. فكأنك ترى الأرض ترجف وتهتز أمام عينيك.. وكذلك الجبال.. كأنها تتفتت وتخر فتنسف نسفا. ويقول تعالى عن النار:﴿ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيّظا وزفيرا﴾ الفرقان12، فكأن النار إنسان يحس ويغتاظ ويزفر غضبا وحنقا على هؤلاء الذين عصوا الله ورسوله، وكذلك قوله تعالى:﴿ وجيئ يومئذ بجهنم﴾ الفجر23. فتتخيل النار وكأنها تجر أمامك والملائكة هم الذين يجرّونها كما بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح.
وكذلك عند الحديث عن أهل النار يقول سبحانه:﴿ وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفيّ﴾ الشورى 45. وقوله تعالى:﴿ ألقيا في جهنم كل كفار عنيد* منّاع للخير معتد مريب﴾ ق 24-25. وبقية الآيات في سورة (ق) تعبّر عن الحركة والخوف والندم في مشهد موح معبّر. وأنصح بقراء كتاب "التصوير الفني في القرآن" للشهيد سيد قطب.
ثالثا: الاعجاز العلمي في القرآن: