تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

830) عن يحيى بن سعيد عن عطاء قال : « من رهق عن جمع فلم ينزلها ، أهرق لذلك دماً » (1) .

831) وعن ابن جريج عن عطاء في رجل مرَّ كما هو ، ولم يبتْ بجمع ، جَهِل ذلك ؟ فقال : « عليه دمٌ » (2) .

832) وعن عطاء قال : « إن لم ينزل بجمع فعليه دم ، وإن نزل بها ثم ارتحل بليل فلا شيء عليه » (3) .

12) أبواب منى ورمي الجمار

1. باب التقدم ليلة جمع للرمي

833) عن هشام عن عطاء قال : « رخص للمريض والحبلى ومن كانت به علة أن يفيضوا من جمع بليل ، ولا يرموا الجمار حتى تطلع الشمس » (4) .

(1) المصنف لابن أبي شيبة (3/391) ، قال ابن عبد البر : وهو قول عطاء في رواية - التمهيد (9/271) ، وقال ابن حجر في الفتح (3/529) : « وروي عن عطاء ، وبه قال الأوزاعي : لا دم عليه مطلقا وإنما هو منزل من شاء ، نزل به ومن شاء لم ينزل به » ، وبنحوه حكى القرطبي في جامعه (2/425) ، وانظر المغني (5/284) ، فعن عطاء روايتان أصحهما عنه الوجوب .

(2) أخبار مكة للفاكهي (5/48) .

(3) الاستذكار (4/285) والتمهيد (9/272) ، قال ابن عبد البر : وهو الصحيح عنه .

(4) المصنف لابن أبي شيبة (3/234) ، نقل ابن قدامة أن عطاء ممن يقول بجواز الرمي من نصف الليل – المغني (5/295) ، ونقل ابن حجر عنه جوازه قبل الفجر - الفتح (3/528) وكذا في التمهيد (7/269) والمجموع (8/178) والنصوص القادمة عنه تؤيده .

فالجواز أشهر عن عطاء ، والمنع رواية أخرى رواها هشام كما سبق ، ولعله رجع عنها ، إلا أن عطاءً لا يرى الدفع إلى منى إلا بعد مغيب القمر كما سبق عنه قبل باب ، وأن هذا لذوي الحاجة فحسب ، وعليه تدل النصوص ، واشترط الثوري للرمي طلوع الشمس ، ونصره الطحاوي في المشكل (9/125) ، وهو أفضل لمن لم يشق عليه ، ورواية المنع من الرمي قبل طلوع الشمس الواردة في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - شاذة بكل طرقها عنه . ومغيب القمر ليلة العاشر قريب من الثلث الأخير من الليل .

منسك عطاء · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منسك عطاءص ١٢٧