تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الإمام مالك رحمه الله في موطأه أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة رحمه الله في صلاة الصبح في يوم من الأيام (يوم واحد!) وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي، فمر على الشفاء أم سليمان رضي الله عنها فقال لها: لم أر سليمان في الصبح، فقالت إنه بات يصلي فغلبته عيناه (لم يكن يشاهد التليفزيون!) فقال عمر: "لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إليّ من أقوم ليلة" ..

لقد كانت بيعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليكون أميراً للمؤمنين بعد الصديق رضي الله عنه في صلاة الفجر في المسجد النبوي .. فقد توفي الصديق رضي الله عنه مساءاً ودفن مساءاً، وفي صلاة الفجر من اليوم التالي بويع عمر بن الخطاب بالخلافة ..

وهذا يعني أن كبار رجال الدولة والأمراء والوزراء وأهل الحل والعقد ومن بيده الأمر - كل هؤلاء - كانوا يصلون الفجر في جماعة، ويأخذون قرارات مصيرية جداً في صلاة الفجر .. ولا شك أن اختيارهم سيكون وفقاً، وقرارهم سيكون حكيماً ..

القرار في بيت الله، وبعد صلاة الصبح، وفي هذه اللحظات المباركة، ويأخذه هؤلاء المتوضئون الطاهرون .. فكيف لا يكون صائباً؟!

50 وسيلة معينة على صلاة الفجر · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجرص ٦٨