تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول صنف منهم:

فهم أشد الأصناف علينا نقبل عليه حتى نفتنه ونتمكن منه، ثم يتفرغ للاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شئ أدركناه منه، ثم نعود فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء.

وأما الصنف الثاني:

في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانهم، نتلقفهم كيف شئنا قد كفونا أنفسهم.

أما الصنف الثالث:

فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شئ.

قال يحيى: على ذلك! هل قدرت مني على شئ؟

قال: لا إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعاماً تأكل، فلم أزل أشهيه لك حتى أكلت منه أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة، فلم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم.

فقال يحيى: لا جرم! لا شبعت من طعام أبداً.

فقال الخبيث: لا جرم! لا نصحت آدمياً بعدك.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجر · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجرص ٦٤