لي ولهذا؟ ما أردت إلى هذا، وما لي ولهذا؟ والله ما لي عذر بها، ووالله لا أعود لهذا أبدا – إن شاء الله.
إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئا حتى يلقي الله – عز وجل – يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وفي بصره وفي لسانه وفي جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله) (حلية الأولياء وذم الهوى).
وفي الجملة: فلابد للمسلم من دوام محاسبة النفس، ومعاتبتها وتذكيرها كلما وقعت منها زلة أو جنحت إلى حطام الدنيا الفاني.
ولننظر إلى أنموذج آخر في كيفية معاتبة النفس أورده الغزالي – رحمه الله – حيث يقول: (وسبيلك أن تقبل عليها فتقول لها: يا نفس، ما أعظم جهلك تدعين الحكمة والذكاء والفطنة وأنت أشد الناس غباوة وحمقاً!! أما تتدبرين قوله – تعالى: " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ " [الأنبياء: 1 - 3] ويحك يا نفس! إن كانت جرأتك على معصية الله لاعتقادك أن الله لا يراك فما أعظم كفرك! وإن كان مع علمك باطلاعه عليك فما