تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ج) محاسبتها على أمر كان تركه خيرا من فعله، أو على أمر مباح، ما سبب فعله له.

فيوجه لنفسه أسئلة متكررة: لم فعلت هذا الأمر؟ أليس الخير في تركه؟ وما الفائدة التي جنيتها منه؟ هل هذا العمل يزيد من حسناتي؟ ونحو ذلك من الأسئلة التي على هذه الشاكلة.

وأما المباح فينظر: هل أردت به وجه الله والدار الآخرة، فيكون ذلك ربحاً لي أو فعلته عادة وتقليدًا بلا نية صالحة ولا قصد في المثوبة، فيكون فعلي له مضيعة للوقت على حساب ما هو أنفع وأنجع؟ ثم ينظر لنفسه بعد عمله لذلك المباح، فيلاحظ أثره على الطاعات الأخرى من تقليلها أو إضعاف روحها، أو كان له أثر في قسوة القلب وزيادة الغفلة، فكل هذه الأسئلة لابد منها حتى يسير العبد في طريقه إلى الله على بصيرة ونور.

أورد أبو نعيم بسنده عن الحسن قوله: (إن المؤمن يفجؤه الشيء ويعجبه فيقول: والله إني لأشتهيك، وإنك لمن حاجتي، ولكن – والله – ما من صلة إليك، هيهات!! حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشيء [يقع في الخطأ] فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا، وما

50 وسيلة معينة على صلاة الفجر · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 وسيلة معينة على صلاة الفجرص ٣٠