تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد ابن مجاهد على ذلك : [ البسيط ] | 1516 - وأشرب الماء ما بي نحوه عطش | إلا لأن عيونه سيل واديها

وأنشد الأخفش : [ الطويل ] | 1517 - فبت لدى البيت العتيق أخيله | ومطواي مشتاقان له أرقان

إلا أن هذا يخصه بعضهم بضرورة الشعر , وليس كما قال , لما سيأتي . | وقد طعن بعضهم على هذه القراءة , فقال الزجاج : هذا الإسكان الذي روي عن هؤلاء غلط بين ؛ وأن الفاء لا ينبغي أن تجزم , وإذا لم تجزم فلا تسكن في الوصل , وأما أبو عمرو فأراه كان يختلس الكسرة , فغلط عليه كما غلط عليه في ' باريكم ' . وقد حكى عنه سيبويه - وهو ضابط لمثل هذا - أنه كان يكسر كسرا خفيا , يعني يكسر في ﴿ بارئكم ﴾ [ البقرة : 54 ] كسرا خفيا , فظنه الراوي سكونا . | قال شهاب الدين : وهذا الرد من الزجاج ليس بشيء لوجوه : | منها : أنه فر من السكون غلى الاختلاس , والذي نص على أن السكون لا يجوز نص على أن الاختلاس - ايضا - لا يجوز إلا في ضرورة , بل جعل الإسكان في الضرورة أحسن منه في الاختلاس , قال : ليجرى الوصل مجرى الوقف إجراء كاملا , وجعل قوله : [ البسيط ] | 1518 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | إلا لأن عيونه سيل واديها

أحسن من قوله : [ البسيط ] | 1519 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | ما حج ربه في الدنيا ولا اعتمر

حيث سكن الأول , واختلس الثاني . |

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ٣٣١