تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل

| ' احتجوا ' بقوله : ﴿ إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ﴾ على أن الإيمان غير العمل , لأنه عطف العمل على الإيمان , والمعطوف غير المعطوف عليه . | أجاب الكعبي : بأنه تعالى فرق بين التوبة والإيمان , والتوبة من الإيمان فكذلك العمل الصالح يكون من الإيمان وإن فرق بينهما . | وهذا الجواب ضعيف , لأن عطف الإيمان على التوبة يقتضي المغايرة بينهما , لأن التوبة عزم على الترك , والإيمان إقرار بالله , وهما متغايران , فكذلك في هذه الصورة . | ولما بين وعيد من لم يتب بين أن من تاب وآمن وعمل صالحا فلهم الجنة ولا يلحقهم ظلم . | وهنا سؤالان : | السؤال الأول : الاستثناء دل على أنه لا بد من التوبة والإيمان والعمل الصالح , وليس الأمر كذلك , لأن من تاب عن الكفر ولم يدخل وقت الصلاة أو كانت المرأة حائضا فإن الصلاة لا تجب عليه , وكذلك الصوم والزكاة فلو مات في ذلك الوقت كان من أهل النجاة مع أنه لم يصدر عنه عمل , فلم يجز توقف الأجر على العمل الصالح . والجواب : ان هذه الصورة نادرة , والأحكام إنما تناط بالأعم الأغلب . | السؤال الثاني : قوله : ﴿ ولا يظلمون شيئا ﴾ يدل على أن الثواب مستحق بالعمل لا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٨٩