قوله تعالى : ﴿ وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ﴾ جملتان حاليتان , وفيهما قولان : | أحدهما : أنهما حالان من مفعول ' أنذرهم ' [ أي : أنذرهم على هذه الحال , وما بعدها , وعلى الأول يكون قوله ' وأنذرهم ' ] اعتراضا . | والمعنى : وهم في غفلة عما يفعل بهم في الآخرة ﴿ وهم لا يؤمنون ﴾ ولا يصدقون بذلك اليوم . | قوله تعالى : ﴿ إنا نحن نرث ? لأرض ومن عليها ﴾ أي : نميت سكان الأرض , ونهلكهم جميعا , ويبقى الرب وحده , فيرثهم ﴿ وإلينا يرجعون ﴾ , فنجزيهم بأعمالهم . | [ وقرأ العامة ' يرجعون ' بالياء من تحت مبنيا للمفعول , والسلمي , وابن أبي إسحاق , وعيسى مبنيا للفاعل , والأعرج بالتاء من فوق مبنيا للمفعول على الخطاب , ويجوز أن يكون التفاتا , وألا يكون ] . ﴿ س 19 ش 41 / ش 50 واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا * إذ قال لأبيه يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يأبت إني قد جآءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا * يأبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا * يأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا * قال أراغب أنت عن آلهتي يإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا * قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا * وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعآء ربي شقيا * فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ﴾ | قوله تعالى : ﴿ و ? ذكر في ? لكتاب إبراهيم ﴾ اعلم أن منكري التوحيد الذين اثبتوا معبودا سوى الله تعالى فريقان : | منهم : من أثبت معبودا غير الله تعالى حيا , عاقلا , فاهما , وهم النصارى . | ومنهم : من أثبت معبودا غير الله , جمادا ليس بحي ولا عاقل , وهم عبدة الأوثان . | والفريقان , وإن اشتركا في الضلال , إلا أن ضلال عبدة الأوثان أعظم , فلما بين الله تعالى ضلال الفريق الأول , تكلم في ضلال الفريق الثاني , وهم عبدة الأوثان ؛ فقال : ﴿ و ? ذكر في ? لكتاب ﴾ والواو في قوله : ﴿ و ? ذكر ﴾ عطف على قوله ﴿ ذكر رحمة ربك عبده زكريآ ﴾ [ مريم : 2 ] كأنه لما انتهت قصة زكريا ويحيى , وعيسى - صلوات الله عليهم - قال : قد
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي