تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقوم مقام خبره من باب أقائم أخواك , قال أبو البقاء : والجيد أن يكون ( أنهم ) فاعلا سد مسد الخبر . وفي هذا نظر , لأن ذلك يشترك فيه أن يعتمد الوصف على نفي أو استفهام وهنا لم يعتمد المبتدأ على شيء من ذلك اللهم إلا أن ينحو نحو الأخفش فإنه لا يشترط ذلك , وهو الظاهر , وحينئذ يكون في ( لا ) الوجهان المتقدمان من الزيادة وعدمها باختلاف معنيين , أي : امتنع رجوعهم إلى الدنيا أو عن شركهم , إذا قدرتها زائدة , أو امتنع عدم رجوعهم إلى عقاب الله في الآخرة , إذا قدرتها غير زائدة . | الوجه الثاني : من وجهي رفع ' حرام ' : أنه حبر مبتدأ محذوف , فقدره بعضهم : الإقالة والتوبة حرام , وقدره أبو البقاء : أي : ذلك الذي ذكر من العمل الصالح حرام وقال الزمخشري : وحرام على قرية أهلكناها ذاك , وهو المذكور في الآية المتقدمة من العمل الصالح , والسعي المشكور غير المكفور , ثم علل فقيل : إنهم لا يرجعون عن الكفر , فيكف لا يمتنع ذلك . وقرأ العامة ' أهلكناها ' بنون العظمة . | وقرأ أبو عبد الرحمن وقتادة ' أهلكتها ' بتاء المتكلم . ومن قرأ ' حرم ' بفتح الحاء وكسر الراء وتنوين الميم فهو في قراءة صفة على فعل نحو حذر , وقال : | 3735 - وإن أتاه خليل يوم مسألة | يقول لا غائب مالي ولا حرم

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٩٦