تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاتبون * وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون * حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون * واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين } | قوله تعالى : ﴿ فمن يعمل من ? لصالحات وهو مؤمن ﴾ الآية . لما ذكر أمر الأمة وتفرقهم , وأنهم راجعون إلى حيث لا أمر إلا له أتبع ذلك بقوله : ﴿ فمن يعمل من ? لصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ﴾ لا نجحد ولا نبطل سعيه . | والكفران مصدر بمعنى الكفر , قال : | 3733 - رأيت أناسا لا تنام خدودهم | وخدي ولا كفران لله نائم

و ' لسعيه ' متعلق بمحذوف , أي : نكفر لسعيه , ولا يتعلق ب ' كفران ' لأنه يصير مطولا , والمطول ينصب وهذا مبني . والضمير في ' له ' يعود على السعي . والمعنى : لا بطلان لثواب عمله , وهو كقوله : ﴿ ومن أراد ? لآخرة وسعى ? لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ﴾ [ الإسراء : 19 ] . | فالكفران مثل في حرمان الثواب , والشكر مثل في إعطائه . | فقوله : ' فلا كفران ' المراد نفي الجنس للمبالغة , أن نفي الماهية يستلزم نفي جميع أفرادها . ثم قال : ﴿ وإنا له كاتبون ﴾ أي : لسعيه كاتبون إما في أم الكتاب , أو في الصحف التي تعرض يوم القيامة , والمراد من ذلك ترغيب العباد في الطاعات . | قوله تعالى : ﴿ وحرام على ? قرية ﴾ قرأ الأخوان وأبو بكر ورويت عن أبي عمرو

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٩٣