وقرأ الأعمش , والبراء [ بن عازب ] ' يساقط ' كالجماعة , إلا أنه بالياء من تحت , أدغم التاء في السين ؛ إذ الأصل : ' يتساقط ' فهو مضارع ' اساقط ' وأصله ' يتساقط ' فأدغم , واجتلبت همزة الوصل ؛ ك ' ادارأ ' في ' تدارأ ' . | ونقل عن أبي حيوة ثلاث قراءات : | وافقه مسروق في الأولى , وهي ' تسقط ' بضم التاء , وسكون السين , وكسر القاف من ' أسقط ' . | والثانية : كذلك إلا أنه بالياء من تحت . | الثالثة كذلك إلاض أنه رفع ' رطبا جنيا ' بالفاعلية . | وقرئ ' تتساقط ' بتاءين من فوق , وهو أصل قراءة الجماعة , وتسقط ويسقط , بفتح التاء والياء , وسكون السين , وضم القاف , فرفع الرطب بالفاعلية , وتعطي من الأفعال ما يوافقه في القراءات المتقدمة , ومن قرأ بالتاء من فوق , فالفعل مسند : إما للنخلة , وإما للثمرة المفهومة من السياق , وإما للجذع , وجاز تأنيث فعله ؛ لإضافته إلى مؤنث ؛ فهو كقوله : [ الطويل ] | 3596 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | كما شرقت صدر القناة من الدم
وكقراءة ﴿ يلتقطه بعض ? لسيارة ﴾ [ يوسف : 10 ] ومن قرأ بالياء من تحت , فالضمير للجذع , وقيل : للثمر المدلول عليه بالسياق . | وأما نصب ' رطبا ' فلا يخرج عن كونه تمييزا , أو حالا موطئة , إن كان الفعل قبله لازما , أو مفعولا به , إن كان الفعل متعديا , [ والذكي ] يرد كل شيء إلى ما يليق به من القراءات , وجوز المبرد في نصبه وجها غريبا : وهو أن يكون مفعولا به ب ' هزي ' وعلى هذا , فتكون المسألة من باب التنازع في بعض القراءات : وهي أن يكون الفعل فيها متعديا , وتكون المسألة من إعمال الثاني , للحذف من الأول . | وقرأ طلحة بن سليمان ' جنيا ' بكسر الجيم إتباعا لكسرة النون . | والرطب : اسم جنس برطبة ؛ بخلاف ' تخم ' فإنه جمع لتخمة , والفرق : أنهم لزموا تذكيره , فقالوا : هو الرطب , وتأنيث ذاك , فقالوا : هي التخم , فذكروا ' الرطب ' باعتبار الجنس , وأنثوا ' التخم ' باعتبار الجمعية , وهو فرق لطيف , ويجمع على ' أرطاب ' شذوذا كربع وأرباع , والرطب : ما قطع قبل يبسه وجفافه , وخص الرطب بالرطب من التمر , وأرطب النخل ؛ نحو : أتمر وأجنى . |