تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول : فلعل أطلع أيضا على شيء آخر يشبه ذلك , فلأجله أتى بالمعجزات , فرجع حاصله إلى سؤال من يطعن في المعجزات ويقول : لم لا يجوز أن يقال : إنهم أتوا بهذه المعجزات لاختصاصهم بمعرفة بعض الأدوية التي لها خاصية أن يفيد حصول تلك المعجزة , وحينئذ يسند باب المعجزات بالكلية . | ثم قال : ﴿ وكذ ? لك سولت لي نفسي ﴾ أي زينت , والمعنى : فعلت ما دعتني إليه نفسي , وسولت مأخوذة من السؤال . ﴿ س 20 ش 97 / ش 98 قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا * إنمآ إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما ﴾ | قوله : ﴿ ف ? ذهب فإن لك في ? لحياة أن تقول لا مساس ﴾ قرأ العامة بكسر الميم وفتح السين , وهو مصدر لفاعل كالقتال من قاتل , فهو يقتضي المشاركة , وفي التفسير : لا تمسني ولا أمسك وإن من مسه أصابته الحمى . وقرأ الحسن وأبو حيوة وابن أبي عبلة ( وقعنب ) بفتح الميم وكسر السين , هكذا عبر أبو حيان , وتبع فيه أبا البقاء . ومتى أخذنا بظاهر هذه العبارة لزم أن يقرأ ' مسيس ' بقلب الألف ياء لانكسار ما قبلها , ولكن لم يرو ذلك فينبغي أن يكونوا أرادوا بالكسر الإمالة , ويدل على ذلك ما قاله الزمخشري : وقرئ ' لا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٧٢