حزن . وقيل : الأسف : المغتاط , وفرق بين الاغتياط والغضب , لأن الله تعالى لا يوصف بالغيظ ويوصف من حيث أن الغضب إرادة الإضرار بالمغضوب عليه , والغيط تغير يلحق المغتاط وذلك لا يصح إلى على الأجسام كالضحك والبكاء , ثم إن موسى - عليه السلام - عاتبهم بعد رجوعه فقال : ﴿ ي ? قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ﴾ قيل : المراد بالوعد الحسن إنزال التوراة . وقيل : الثواب على الطاعات . | وقال مجاهد : العهد . وهو قوله : ﴿ ولا تطغوا فيه ﴾ [ طه : 81 ] إلى قوله : ﴿ ثم ? هتدى ? ﴾ [ طه : 82 ] ( ويدل عليه قوله بعد ذلك ) ﴿ أفطال عليكم ? لعهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم ﴾ فكأنه قال أفنسيتم ذلك الذي قال الله لكم : ' ولا تطغوا ' وقيل : الوعد الحسن هاهنا يحتمل أن يكون وعدا حسنا في منافع الدين وأن يكون في منافع الدنيا . أما منافع الدين : فهو الوعد بإنزال الكتاب الهادي إلى الشرائع , والوعد بحصول الثواب العظيم في الآخرة . وأما منافع الدنيا فإن الله تعالى قد وعدهم قبل إهلاك فرعون أن يورثهم أرضهم ( وديارهم ) . | فإن قيل : قوله : ﴿ ألم يعدكم ربكم ﴾ هذا الكلام إنما يتوجه عليهم لو كانوا معترفين بإله آخر سوى العجل , وأما لما اعتقدوا أنه لا إله سواه على ما أخبر الله عنهم أنهم قالوا : ﴿ ه ? ذآ إل ? هكم وإل ? ه موسى ? ﴾ [ طه : 88 ] كيف يتوجه عليهم هذا الكلام ؟ | فالجواب : أنهم كانوا معترفين بالإله لكنهم عبدوا العجل على التأويل الذي يذكره عباد الأصنام . | قوله : ' وعدا حسنا ' يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا , والمفعول محذوف
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي