تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ا هـ . بِالْحَرْفِ . ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ ) أَيْ وَلِخَبَرِ ﴿ إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ﴾ , رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ا هـ . ش م ر , وَقَوْلُهُ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ أَيْ تَعْرِضُهَا الْمَلَائِكَةُ فَمَا اُشْتُهِرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا بِلَا وَاسِطَةٍ لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ تَبْلُغُهُ بِلَا وَاسِطَةٍ مِمَّنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ صلى الله عليه وسلم . وَعِبَارَةُ الشَّرْحِ فِي بَابِ الْحَجِّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسَنُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِخَبَرِ ﴿ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ﴾ ثُمَّ قَالَ وَخَبَرُ ﴿ مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِي وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يُبَلِّغُنِي وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ وَكُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ ا هـ . وَبِهَامِشِهِ ثُمَّ مَا نَصُّهُ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ يُبَلِّغُنِي أَنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ بِلَا وَاسِطَةِ الْمَلَكِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالْهَامِشِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَسْمَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَبْرِ بِلَا وَاسِطَةٍ فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى أَنَّهُ يَبْلُغُهُ ذَلِكَ مَعَ السَّمَاعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالدُّرِّ الْمُنَظَّمِ فِي زِيَارَةِ الْقَبْرِ الْمُعَظَّمِ مَا نَصُّهُ ( تَنْبِيهٌ ) يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الظَّاهِرَةِ التَّعَارُضُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ وَأَحَادِيثَ أُخَرَ وَرَدَتْ بِمَعْنَاهَا أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يُبَلِّغُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ إذَا صَدَرَ مِنْ بُعْدٍ وَيَسْمَعُهُمَا إذَا كَانَا عِنْدَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَإِنْ وَرَدَ أَنَّهُ يُبَلَّغُهُمَا هُنَا أَيْضًا كَمَا مَرَّ إذْ لَا مَانِعَ أَنَّ مَنْ عِنْدَ قَبْرِهِ يُخَصُّ بِأَنَّ الْمَلَكَ يُبَلِّغُ صَلَاتَهُ وَسَلَامَهُ مَعَ سَمَاعِهِ لَهُمَا إشْعَارًا لِمَزِيدِ خُصُوصِيَّتِهِ وَالِاعْتِنَاءِ بِشَأْنِهِ وَالِاسْتِمْدَادِ لَهُ بِذَلِكَ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا إذْ الْمُقَيَّدُ يُقْضَى بِهِ عَلَى الْمُطْلَقِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ وَاجِبٌ حَيْثُ أَمْكَنَ وَ أَفْتَى النَّوَوِيُّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْمَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ هَلْ يَحْنَثُ بِأَنَّهُ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْحِنْثِ لِلشَّكِّ فِي ذَلِكَ وَالْوَرَعُ أَنْ يَلْتَزِمَ الْحِنْثَ ا هـ . وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ا هـ . ع ش عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ) وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ﴿ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَانِينَ سَنَةً قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَتُعْقَدُ وَاحِدَةٌ ﴾ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ابْنُ عَمِّك هَلْ خَصَصْتُهُ بِشَيْءٍ , قَالَ نَعَمْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُحَاسِبَهُ قُلْت بِمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ بِمِثْلِهَا قُلْتُ وَمَا تِلْكَ الصَّلَاةُ قَالَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَك الذَّاكِرُونَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ ا هـ . بِرْمَاوِيٌّ , وَقَوْلُهُ كُلَّمَا ذَكَرَك الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ ضَمِيرُ الْمُخَاطَبِ لِلَّهِ تَعَالَى وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمَّا كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِهِ مَا يَتَنَاوَلُ ذِكْرَ اسْمِهِ وَذِكْرَهُ بِالْعِبَادَةِ وَكَانَتْ الْغَفْلَةُ عَنْ

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٧٤