تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَتَصَدَّقُ بِمَا يَطِيبُ قَلْبُهُ مِنْ أَطْيَبِ الْأَمْوَالِ مِنْ مَالِهِ الْحَلَالِ وَيَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , ثُمَّ يُوَدِّعُ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ وَسَائِرَ مَنْ حَضَرَ وَيَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ وَيَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ عِنْدَ التَّوْدِيعِ سِرْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَنَفِهِ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَجَنَّبَكَ الْخَبَائِثَ وَالرَّدَى وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا كُنْتَ وَتَوَجَّهْتَ وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ بَابِ مَنْزِلِهِ يَقُولُ بسم الله الرحمن الرحيم تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ إنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَخَتَمَهَا وَإِذَا رَكِبَ دَابَّتَهُ يَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَجَعَلَنَا أُمَّةَ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عليه الصلاة والسلام أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَسَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي وَأَطْلُبُ مِنْكَ الْعَوْنَ وَالْعِنَايَةَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ , أَوْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ أَوْ يَوْمِ السَّبْتِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَيَقُولُ فِي نُزُولِهِ فِي الْمُنْزَلِ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ وَإِذَا حَطَّ رَحْلَهُ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اعْطِنَا خَيْرَ هَذَا الْمُنْزَلِ وَخَيْرَ مَا فِيهِ وَاكْفِنَا شَرَّهُ وَشَرَّ مَا فِيهِ وَإِذَا رَحَلَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا فِي مُنْقَلَبِنَا وَمَثْوَانَا اللَّهُمَّ كَمَا أَخْرَجْتَنَا مِنْ مَنْزِلِنَا هَذَا سَالِمِينَ بَلِّغْنَا غَيْرَهُ آمِنِينَ وَيَكُونُ الْأَمْرُ كَذَا فِي كُلِّ مُنْزَلٍ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا زِيَارَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله تعالى عليه وسلم آمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حَالٍ سِوَى الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ .

وفي شرح مختصر خليل :

( ص ) وَكُرِهَ رَمْيٌ بِمَرْمِيٍّ بِهِ ( ش ) أَيْ : أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُرْمَى بِمَا وَقَعَ الرَّمْيُ بِهِ وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ , وَسَوَاءٌ رَمَى بِهِ فِي يَوْمِهِ , أَوْ فِي غَيْرِهِ , وَسَوَاءٌ رَمَى بِهِ هُوَ , أَوْ غَيْرُهُ , وَسَوَاءٌ رَمَى بِهِ فِي مِثْلِ مَا رَمَى بِهِ أَمْ لَا فِي حَجٍّ وَحَجَّ مُفْرِدًا فِيهِمَا , أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ غَيْرِهِ كَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ; لِأَنَّهُ أُدِّيَتْ بِهِ عِبَادَةٌ كَمَاءٍ تُوَضِّئَ بِهِ ; وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ . الرَّمْيُ بِالْمَرِيِّ بِهِ لَتَنَازَعَ النَّاسُ إلَى الرَّمْيِ بِمَا رَمَى بِهِ النَّبِيُّ عليه السلام وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ ( ص ) كَأَنْ يُقَالَ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي الْكَرَاهَةِ يَعْنِي , وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يُسَمَّى طَوَافُ الْإِفَاضَةِ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ ; لِأَنَّ الزِّيَارَةَ لَفْظٌ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ مَعَ أَنَّ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ فَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَيْضًا أَنْ تُسَمَّى أَيَّامُ مِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَالْعِشَاءُ الْعَتَمَةَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ( ص ) أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ عليه السلام ( ش ) أَيْ : وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ زُرْنَا قَبْرَهُ عليه السلام , أَوْ زُرْنَا النَّبِيَّ عليه السلام ; لِأَنَّ الزِّيَارَةَ تُشْعِرُ بِعَدَمِ تَرَجُّحِ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّ زِيَارَتَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ الَّتِي يَرْجَحُ فِعْلُهَا عَلَى تَرْكِهَا , بَلْ إنَّمَا يُقَالُ قَصَدْنَاهُ , أَوْ حَجَجْنَا إلَى قَبْرِهِ عليه السلام .

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٧١