مِنْهُ , فَإِنْ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِالْمَشْيِ مِنْ مَحَلٍّ فَيَمْشِي مِنْ حَيْثُ ( حَلَفَ ) أَوْ نَذَرَ وَقِيلَ مِنْ حَيْثُ حَنِثَ ( أَوْ ) مِنْ ( مِثْلِهِ ) أَيْ مَوْضِعِ الْحَلِفِ فِي الْبُعْدِ لَا فِي الصُّعُوبَةِ وَالسُّهُولَةِ ( إنْ حَنِثَ ) الْحَالِفُ ( بِهِ ) أَيْ فِي الْمِثْلِ وَمَفْهُومُ هَذَا الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ مَشَى مِنْ مِثْلِهِ وَلَمْ يَحْنَثْ بِهِ لَا يُجْزِيهِ , وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ يُفِيدُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ , وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ( وَتَعَيَّنَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا لِابْتِدَاءِ مَشْيِ مُلْتَزِمِ الْمَشْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَفَاعِلُ تَعَيَّنَ ( مَحَلٌّ اُعْتِيدَ ) الْمَشْيُ مِنْهُ لِلْحَالِفِينَ سَوَاءٌ اُعْتِيدَ الْمَشْيُ مِنْهُ لِغَيْرِهِمْ أَيْضًا أَمْ لَا كَانَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ نَوَاحِيهَا . ( وَرَكِبَ ) أَيْ جَاوَزَ رُكُوبَ مُلْتَزِمِ الْمَشْيِ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ( فِي ) حَالِ إقَامَتِهِ فِي ( الْمَنْهَلِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَاءِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ أَيْ مَكَانُ النُّزُولِ كَانَ بِهِ مَاءٌ أَمْ لَا ( وَ ) رَكِبَ ( لِحَاجَةٍ ) بِغَيْرِ الْمَنْهَلِ قَبْلَ نُزُولِهِ نَسِيَهَا فَعَادَ إلَيْهَا . وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ ( ك ) مَشْيٍ فِي ( طَرِيقٍ قُرْبَى اُعْتِيدَتْ ) لِلْحَالِفِينَ سَوَاءٌ اُعْتِيدَتْ لِغَيْرِهِمْ أَيْضًا أَمْ لَا , فَإِنْ اُعْتِيدَتْ الْبُعْدَى لِلْحَالِفِينَ وَالْقُرْبَى لِغَيْرِهِمْ تَعَيَّنَتْ الْبُعْدَى وَإِنْ أُعِيدَتَا مَعًا لِلْحَالِفِينَ مَشَى مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَدْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لَهُمْ تَعَيَّنَتْ الْبُعْدَى . وَ ) رَكِبَ ( بَحْرًا اُضْطُرَّ لَهُ ) بِأَنْ كَانَ فِي جَزِيرَةٍ فَلَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَى مَكَّةَ إلَّا بِرُكُوبِهِ ( لَا اُعْتِيدَ ) رَكُوبُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِلْحَالِفِينَ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَالِفِ رُكُوبُهُ ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ . طفى ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ مَنَعَ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا اُعْتِيدَ لِلْحَجِّ أَوْ التَّجْرِ أَوْ الْحَلِفِ , وَإِنَّهُ اخْتَارَ هَذَا مِنْ خِلَافٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا , وَيَتَبَيَّنُ لَك ذَلِكَ بِالْوُقُوفِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَجَازَ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ لِلْحُجَّاجِ مُطْلَقًا الْحَالِفِينَ وَغَيْرَهُمْ وَأَنَّ أَبَا عِمْرَانِ مَنَعَ رُكُوبَ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا , وَأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِكَوْنِهِ مُعْتَادًا لِلْحَالِفِينَ , فَإِنْ اُعْتِيدَ لِغَيْرِهِمْ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ , فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرَكُ فِي نِسْبَةِ إطْلَاقِ الْمَنْعِ لِابْنِ يُونُسَ وَتَعْبِيرِهِ عَنْ تَرْجِيحِهِ بِالِاسْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَيَمْشِي مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ ( لِتَمَامِ ) طَوَافِ ( الْإِفَاضَةِ ) إنْ كَانَ سَعَى عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ ( وَ ) لِتَمَامِ ( سَعْيِهَا ) أَيْ السَّعْيِ عَقِبَ الْإِفَاضَةِ إنْ لَمْ يَسْعَ عَقِبَ الْقُدُومِ , وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعُمْرَةِ وَيَفُوتُهُ حُكْمُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ عَقِبَ الْقُدُومِ .
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي