تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظ على كل الأديان الباطلة أن شعائرها وطقوسها مستحدثة بعد وفاة أنبيائها. فلو خرج المسيح عليه السلام اليوم لما عرف من الكنائس والقداسات والترانيم والصلبان وغيرها من الطقوس التي تقام باسمه شيئاً! هل رأى المسيح الصليب؟ هل صُلب عليه السلام بيديه على وجهه وصدره؟ كلا! فهل رأى الحسين رضي الله عنه هذه المراقد؟ هل زارها؟ هل طاف بها؟ هل ازدحم فيها مع المزدحمين في عاشوراء وصفر وشعبان ورجب يلطم على نفسه أو على أبيه رضي الله عنه أو على الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هل بنى رسول الله مرقداً حول قبر عمه حمزة، ودعا أصحابه إلى زيارته والطواف به؟ أو زوجته خديجة رضي الله عنها؟ أو أحد من أبنائه: القاسم أو عبد الله أو إبراهيم؟ أو إحدى بناته اللاتي توفين قبله: زينب أو رقية أو أم كلثوم؟ أو أحد من أصحابه وأقاربه؟ كلا.

إذاً: ما هذه المراقد التي بنيت بعده؟ يقولون: هذا شيء مستحب، نحن نحب أهل البيت، وهذا من لوازم حبهم. وهل هلك النصارى إلا بحب المسيح؟! ماذا نفعهم هذا الحب المنفلت عن قيود الشرع؟ والعاقل من قايس الأمور ببعضها، والسعيد من اتعظ بغيره.

زيارة المراقد عند الشيعة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة المراقد عند الشيعةص ١٦