قال: فسمعها مروان فتزوجها على مئة ألف مثقال، وقال: إن أمها لجديرة ألا يكذب ظنها... ولا يخان عهدها... فقال معاوية: لولا مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر، ولكن لا تحرم الصلة، فبعث لها بمئتي ألف درهم.
وقال آخر في حرصه على بنياته وعدم السفر عنهن:
ولولا بنيات كزغب القطا
ڑ*ڑحططن من بعض إلى بعضٹڑ
ڑلكان لي مضطرب واسع في
ڑ*ڑالأرض ذات الطول والعرضٹڑ
ڑوإنما أولادنا بيننا
ڑ*ڑأكبادنا تمشي على الأرضٹڑ
ڑلو هبت الريح على بعضهم
ڑ*ڑلامتنعت عيني عن الغمضِ
وهنا مسألة مهمة جداً، ألا وهي خطر وضرر إهمال البنات، سواء في التربية أو في الحب والعطف والحنان، أو في القسوة في التربية، الذي قد يولد آثاراً سيئة، فإذاً يجب على الآباء والأمهات أن يعتنوا ببناتهم عناية تامة، عملاً بقول رسول الله @: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"(1)، فهي أمانة ملقاة على عواتق كل مسلم وكل مسلمة من الأب والأم والأخ والأخت، فكل إنسان عليه مسؤولية على قدر طاقته واستطاعته، وعلى قدر مسئوليته، وعلى قدر قرابته.
فمن ضمن ذلك الاهتمام بحجاب البنت وحشمتها وعفتها أولاً: كشراء الملابس التي تحفظ الحشمة والعفة، ويكون ذلك دائماً ديدناً لها في كل أحوالها، حتى تثبت على الإيمان وعلى الحياء، وصدق من قال:
الأم مدرسة إذا أعددتها
ڑ*ڑأعددت شعباً طيب الأعراق
(1) …أخرجه البخاري (رقم 893)، ومسلم (1829).…