الرابع عشر: تقوى الله
التقوى في الشرع: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل
أهل التقوى هم ملوك الدنيا والآخرة وهم أهل السعادة الحقيقية والشرف العظيم فى الدنيا والآخرة كما قال تعالى ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132]﴾ وقال تعالي ﴿وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [الزخرف:35]﴾
التقوى وصية الله للأولين والآخرين
قال تعالي ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللّهَ [النساء:131]﴾
لقد عهدنا إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى وعهدنا إليكم يا أمة محمد بتقوى الله والعمل بأمره
التقوى وصية النبي صلي الله عليه وسلم لأمته
¤ عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسوله الله صلى الله علية وسلم الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت
منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال [أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشياً فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلاله] رواه أحمد والترمذي
¤ أوصي النبي صلي الله عليه وسلم معاذ ابن جبل فقال [اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن] رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني أي اتقى الله في السر والعلانية حيث يراك الناس وحيث لا يروك
¤ وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى علية وسلم يوماً لأصحابه [من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن؟ قال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله فأخذ بيدى وعد خمساً فقال [اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمناًً وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب] رواه أحمد والترمذي
الأمر بالتقوى
قال تعالي ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ [البقرة:48] وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر:19]﴾
خافوا يوم لا يغني أحد عن أحد شيئًا ولا يقبل الله منها شفاعة ولا يقبل منهم فدية ولو كانت أموال الأرض