تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حين يبقى للبنت نصيبها موفوراً، إلا أن تطوع هى بما تحب من معاونة. ولا تقولن: المرأة تعمل وتكدح في الحياة، ومن تكسبها في أى حرفة شريفة تكلف هى الأخرى بالنفقة. لأنا نقول: إن الوظيفة العتيدة للمرأة أن تكون ربة بيت. واحترافها في الحياة يجب أن يكون عملا موقوتاً ما بقيت ظروفه الملجئة ثم تنصرف بعده بأكثر وقتها وفكرها وجهدها إلى رجلها وأولادها. إن الحالة في الغرب تفرض على المرأة أن تجىء بمهرها، وأن تشرك الشبان في أعمال شتى لا مسوغ لها. وليس يمسك هذه الحال ـ وما يتخللها من اضطراب حيوانى ـ إلا فقدان الضمير الدينى الصحيح والتواصى بإشباع الشهوات على نطاق واسع!!! والإسلام يوزع اختصاصات العمل على الأحياء فيجعل حصن المرأة بيتها، ويكلفها من العمل ما يصون شرفها، ويشرع من الآداب والقواعد ما يجعل كل اتصال جنسى حراماً إلا عن طريق الزواج المشروع. وفى هذا الزواج يكلف الرجل لا المرأة بسوق المهر. ويناط بعنقه ضمان النفقة للبيت الذى بناه. فإن أعانته امرأته في عمل، فهى عون مضاف مؤقت وليست عاملا أساسياً في حياته. ومن ثم جعل نصيبها من الميراث على النصف من نصيب الرجل إقامة للتوازن في الحياة العامة، وتمشياً مع العدالة في توزيع المغرم والمغنم.

* * *

* أما أن الإسلام دين التطور فنعم .. ولا؟!. هو دين التطور في الوسائل التى تخدم الحق، والمظاهر التى تتضح بها دعوته وتتأدى بها رسالته. لكن بالله، ما هو التطور الذى يتوقع في عقائده وفضائله وشعائره! ربما احتاج تحقيق العدالة إلى إجراءات تتطور مع العصور بيد أن العدالة نفسها والنصوص الحاسمة التى أقامها الله لحمايتها لا يمكن أن يلحقها تحوير أو تبديل .. ص _13 ص

ظلام من الغرب · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلام من الغربص ١٣٨