لقد سمعت هذه الرواية بأذنى من بعض الطلاب ... " أ. هـ. ونتساءل نحن: هل هذا مزاح؟ فأين الفجور إذن؟ "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ". واسمع منه أيضاً هذه الوخزة: " إذا وصفت إنسانا بأنه صفر من الأخلاق فإنه سيثور لكرامته حتما، إلا في حالة واحدة، هى أن يكون هذا الإنسان " وجوديا " فإنه سيعتبر ذلك فخرا واعترافاً بوجوديته. لست أتجنى ولا أبالغ. ولكنى أقرر الحقيقة منقولة عن الرجل الذى يعتبر حجة الفلسفة الوجودية في مصر .. وهو الدكتور، عبد الرحمن بدوى " الأستاذ بجامعة عين شمس. اسمعوا بالله ما يقول في رسالة بقلمه صدرت بالقاهرة سنة 1 ص 53 بعنوان: هل يمكن قيام أخلاق وجودية؟ " إما أن تقول بالأخلاق فتفقد ذاتك، وإما أن تقول بأن لا أخلاق فتخاطر بوجودك. لكن " الوجودى " الحق هو الذى يفضل أن يخاطر بوجوده على أن يفقد ذاته!! ". واسمعوا من فضلكم أيضاً: الوجودى الحق .. أعدى أعدائه القانون، إنه الحرية نفسها، فلا معنى للواجب في عالمها. ولا تقييد لمدى انطباقها وانطلاقها، إنه الفعل الدائم أيا كان نوعه ونتائجه، فإن معانى الإثم والصواب كلها لا مفهوم لها في هذا الباب. إننا معاشر الوجوديين لا نريد أن ننساق في أحلام البراءة والبكارة والطهارة، بل نصيح ملء فينا: افعلوا! افعلوا! حتى لو أدى ذلك إلى الخطأ .. " إلى هؤلاء الأساتذة نكل الصفوف العليا من طلبة العلم. وإلى تبجحهم الهائل -باسم المعرفة الحرة- نتوقع منهم أن يقدموا لبلادهم جيلاً سليم المعدن صلب الرجولة أ. هـ. ص _112
ظلام من الغرب · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ظلام من الغربص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي