تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صائم: ﴿((((((((((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ (1)».

7 - الفوائد الشخصية: والشخصية المسلمة هي الشخصية المعبرة عن قوة نفس صاحبها، لأن من ملك زمام نفسه، قويت شخصيته، ويجيء الصوم ليصب في هذا الإتجاه، فالصوم تعبير عن الإرادة القوية، فالله تعالى فرضه على المسلمين، ليقوي من إرادتهم، ويشد من عزيمتهم، ويرفع من همتهم، ولم يمنعهم في يوم صومهم من الطعام والشراب ليعذبهم، ولكن ليهذبهم ويطهرهم، فإذا تمرنوا على ترك ما هو ضروري لوجودهم سهل عليهم ترك الشهوات والمعاصي وهي ليست من ضروريات وجودهم بل إنها بالعكس جناية على حياتهم، وخطر على وجودهم.

وإذا كان المسلم الصائم قد صبر على هجر الطعام لمجرد العزم والتصميم على الصيام فهو بهذه الإرادة نفسها يكون أشد اصطباراً على مقاطعة القبيح، ومجانبة الحرام.

(1) سورة الأعراف (53) ويُنظر: الأركان الأربعة (206).

ظلال _ رمضان · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلال _ رمضانص ٨٤