تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَأَمَّلها : أي صلاة الليل ، وَتأمَّل مَعانِيهَا : أي مقاصدها الدينية والدنيوية الواردة في الأخبار ، كخبر : عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، ومقرِّبكم إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد ، ومنهاة عن الإثم . رواه الترمذي وغيره . تأتِ الفَردَوسَ : وهو حديقة أعلى الجنة وأوسطها ، لخبر البخاري : فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه تَفَجُّرُ أنهار الجنة ، وَتَنفَرجِ : من الهم والغم .

وَاشرَب تَسنيمَ مَفُجَّرِها ... لا مُمتزِجاً وَبممتزِجِ

وَاشرَب بطاعتك تَسنيمَ مَفُجَّرِها : أي مُفجر الفردوس ، وهو الماء المجرى ، من فَجَرْتُ الماء أي أجريتُه ، والتسنيم : عين في الجنة ، يشرب منها المقربون ، سُمِّيَتْ به لأن شرابها أرفع شراب في الجنة ، وأنها تأتيهم من فوق ، على ما رُوي أنها تجري في الهواء مُتسنِّمة ، فتصب في أوانيهم ، فيشربون منها ما يريدون حالة كونه لا مُمتزِجاً : أي مختلطاً بغيره ، وهذا / للمقربين ، وَبممتزِجِ بغيره وهو للأبرار ، قال تعالى : 10 [ يُسْقَوْنَ ] أي الأبرار [ مِنْ رَحِيقٍ ] (1) أي خمر خالصة من الدنس ، ثم قال [ وَمِزَاجُهُ ] أي ما يُمزج به [ مِنْ تَسْنِيمٍ] (2)

مُدِحَ العَقلُ الآتِيهِ هُدىً ... وهَوىً مُتَوَلٍّ عَنهُ هُجى

(1) المطففين 25

(2) المطففين 27 ـ 28

شرح المنفرجة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنفرجةص ١٠