تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج-الزرع المختلط كالمال الواحد من حيث خفة المؤنة إذا كان الناطور واحداً يقول صاحب الحاوي معللاً القول بتأثير الخلطة: "لأن الشروط المعتبرة في زكاة المواشي معتبرة في زكاة الدراهم والدنانير والزروع والتجارة فوجب أن تكون الخلطة الجائزة في المواشي جائزة .. ". (69)

الرأي المختار:

والذي اختاره هو القول بعدم تأثير الخلطة في الزروع والثمار في الزكاة ذلك أن الغني وصف معتبر في اشتراط الزكاة ولا يتحقق هذا إلا بملكية النصاب، وإيجاب الزكاة على من لا يملك النصاب لا يعتبر.

وأما حديث: "لا يجمع بين مفترق .. الخ" فهو خاص بالسائمة بدليل ما ذكر من قبل ثم أنه محمول على التفرق في الملك (70) أي أن الملك إذا كان متفرقاً على أكثر من واحد فإنه لا يجمع فيجعل كأنه لواحد من أجل الزكاة، وكذا الحال إذا كان بالنسبة لمن يملك زروعاً من جنس واحد في أماكن متعددة فإنه لا يفرق بينهما وإنما يعتبر ملكاً واحداً حتى لا تفوت الزكاة.

المطلب السابع

زكاة العسل

لم يختلف العلماء في أن ناتج الحيوان لا زكاة فيه إلا العسل فقد وقع فيه خلاف على قولين:

القول الأول: وجوب الزكاة في العسل:

ذهب الحنفية والحنابلة والشافعي في القديم إلى القول بوجوب زكاة العسل وهذا القول مروي عن الأوزاعي والزهري وربيعة ومكحول وابن وهب وغرهم. (71)

هذا وقد ذهب الحنفية أنه لا زكاة في العمل إلا إذا أخذ من أرض العشر، (72) بينما ذهب الحنابلة إلى أن الزكاة في العسل واجبة سواء أخذ من أرض العشر أم من أرض الخراج وسواء من أرض الموات أم في القديم. (73)

وقد استدل القائلون بزكاة العسل بما يلي:

1 - ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن: "أن يؤخذ من العسل العشر". (74)

2 - ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه أخذ من العسل العشر". (75)

زكاة الزروع والثمار · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الزروع والثمارص ١١