أحب إليهم».
وقال الإمام أحمد: «من عرض نفسه للفتيا فقد عرضها لأمر عظيم، إلا أنه قد تلجئ إليه الضرورة .. قيل له: فأيما أفضل، الكلام أو السكوت؟ قال: الإمساك أحب إلي ... قيل له: فإذا كانت ضرورة؟ .. فجعل يقول: الضرورة الضرورة! وقال: الإمساك أسلم له. وليعلم المفتي أنه يوقع عن الله أمره ونهيه، وأنه موقوف ومسئول عن ذلك.
قال الربيع بن خثيم: «أيها المفتون! انظروا كيف تفتون».
وقال عمرو بن دينار لقتادة لما جلس للفتيا: «تدري في أي علم قمت؟ وقعت بين الله وبين عباده وقلت هذا يصلح وهذا لا يصلح».
وعن ابن المنكدر قال: «إن العالم داخل بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم».
وكان ابن سيرين إذا سئل عن الشيء من الحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان.
وكان النخعي يُسأل فتظهر عليه الكراهة ويقول: «ما وجدت أحدًا تسأله غيري؟ قد تكلمت ولو وجدت بدًا ما تكلمت، وإن زمانًا أكون فيه فقيه أهل الكوفة لزمان سوء».
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «إنكم لتستفتوننا استفتاء قوم كأنا لا نُسأل عما نفتيكم به».
وعن محمد بن واسع قال: «أول من يدعى إلى الحساب الفقهاء».