تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزوج أختين في عقد يختار إحداهما وتأوله القاضي على أنه يختارها بعقد مستأنف وهو بعيد وخرج القاضي فيما إذا زوج الوليان من رجلين وقعا معا أنه يقرع بينهما فمن أقرع له فهي زوجته ويخرج هنا أمثلة الصورة الثالثة أن يجمعا في صفقة شيئين يصح العقد فيهما أم يبطل العقد في أحدهما قبل استقراره فإنه يختص بالبطلان دون الآخر قال القاضي وابن عقيل رواية واحدة لأن التفريق وقع هنا دواما لا ابتداء والدوام أسهل من الابتداء ومع هذا فقد حكموا فيما إذا تفرق المتصارفان عن قبض بعض الصرف أنه يبطل العقد فيما لم يقبض وفي الباقي روايتان تفريق الصفقة وهذا تفريق في الدوام إلا أن يقال القبض في الصرف شرط لانعقاد العقد لا لدوامه وأن العقد مراعى بوجوده صرح به جماعة من الأصحاب فيكون التفريق حينئذ في الابتداء غير أن القاضي حكى الخلاف في تفريق الصفقة في السلم والصرف تصريحه في المسألة بأن القبض شرط للدوام دون الانعقاد وهذا يقتضي ولا بد تخريج الخلاف في تفريق الصفقة دواما قبل استقرار العقد وذكر أبو بكر الشامي أن مال الزكاة إذا بيع ثم أعسر البائع بالزكاة فللساعي الفسخ في قدرها فإذا فسخ في قدرها فهل ينفسخ الباقي يخرج على روايتي تفريق الصفقة وهذا تصريح بإجراء الخلاف في التفريق في الدوام فإن انفسخ هنا بسبب سابق على العقد فلا يستقر العقد معه فهذا في البيع ونحوه فأما في النكاح فإن طرأ ما يقتضي تحريم إحدى المرأتين بعينها كردة ورضاع واختصت بانفساخ النكاح وحدها بغير خلاف وإن طرأ ما يقتضي تحريم الجمع بينهما فإن لم يكن لأحديهما مزية بأن صارتا أما وبنتا بالارتضاع فروايتان أصحهما يختص الانفساخ بالأم وحدها إذا لم يدخل بهما لأن الاستدامة أقوى من الابتداء فهو كمن أسلم على أم وبنت ولم يدخل بهما فإنه يثبت نكاح البنت دون الأم والله أعلم وجد في آخر النسخة ما نصه الحمد لله كثيرا بلا انتهاء وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تمت القواعد بتجديد مالكها الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد سيف الحنبلي غفر الله له ولوالديه ومشايخه في الدين آمين

القواعد · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨٩