تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكلية كالطريق بطل البيع لأنه غير قابل للتحول بالكلية وقياسه الخمر وإن كان قابلا للصحة ففيه الخلاف ذكره الأزجي ولا يثبت ذلك في المذهب وعلى القول بالتفريق فللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما بتبعيض الصفقة عليه وله أيضا الأرش إذا أمسك بالقسط فيما ينقص بالتفريق كالعبد الواحد والثوب الواحد ذكره صاحب المغني في الضمان الصورة الثانية أن يكون التحريم في بعض أفراد الصفقة ناشئا من الجمع بينه وبين الآخر فهاهنا حالتان إحداهما أن يمتاز بعض الأفراد بمزية فهل يصح العقد بخصوصه أم يبطل في الكل فيه خلاف والأظهر صحة المزية فمن أمثلة صور ذلك ما إذا اجتمع عقد نكاح بين أم وبنت فهل يبطل فيهما أو يصح في البنت لصحة ورود عقدها على عقد الأم من غير عكس على وجهين ومنها لو جمع حر واجد للطول أو غير خائف للعنت بين حرة وأمة في عقد ففيه روايتان منصوصتان إحداهما يبطل النكاحان معا الثانية يصح نكاح الحرة وحدها وهي أصح لأنها تمتاز بصحة ورود نكاحها على نكاح الأمة من غير عكس فهي كالبنت مع الأم وأولى لجواز دوام نكاح الأمة معها على الصحيح أيضا ومنها أن يتزوج حر خائف للعنت غير واجد للطول حرة تعفه بإفرادها وأمة في عقد واحد وفيه وجهان أحدهما يصح نكاح الحرة وحدها وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد لأن الحرة تمتاز على الأمة بصحة ورود نكاحها عليها فاختصت بالصحة والثاني يصح نكاحهما معا قال القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما لأن له في هذه الحال قبول نكاح كل واحدة منهما على الانفراد فيصح الجمع بينهما كما لو جمع بين أمة ثم حرة والأول أصح لأن قدرته على نكاح الحرة تمنعه من نكاح الأمة بمقارنة نكاح الحرة أولى بالمنع أما إذا كان المتزوج عبدا وقلنا بمنعه من نكاح الأمة على الحرة التي تعفه ففيه وجهان أحدهما أنه كالحر سواء قاله القاضي في الجامع وصاحب المحرر والثاني يصح جمعه بينهما في عقد بغير خلاف و وصاحب المغني لأن العبد لا تمنعه القدرة على نكاح الحرة من نكاح الأمة مقارنة نكاحهما وإنما يمنع بسبق نكاح الحرة الحالة الثانية أنه لا يمتاز بعضها عن بعض بموته فالمشهور البطلان في الكل إذ ليس بعضها أولى ببعض في الصحة مثل أن يتزوج أختين في عقد أو خمسا في عقد فالمذهب البطلان في الكل نص عليه أحمد في رواية صالح وأبي الحارس ونقل عنه ابن منصور إذا

القواعد · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨٨