تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالردة حتى عن أمته الكافرة ومنها لو باع شقصا مشفوعا في الردة فإن قلنا بصحة بيعه أخذ منه بالشفعة وإلا فلا ولو بيع في زمن ردته شقص فجعل في تركته فإن قلنا ملكه باق أخذ بالشفعة وإلا فلا ومنها لو حاز مباحا أو عمل عملا بأجرة فإن قلنا ملكه باق ملك ذلك وإن قلنا زال ملكه لم يملكه فإن عاد إلى الإسلام بعد ذلك فهل يعود ملكها إليه فيه احتمالان مذكوران في المغني ومنها الوصية له وفي صحتها وجهان بناء على زوال ملكه وبقائه فإن قلنا زال ملكه لم تصح الوصية له وإلا صحت ومنها ميراثه فإن قلنا لا يزول ملكه بحال فهو لورثته من المسلمين أو من دينه الذي اختاره على اختلاف الروايتين في ذلك وإن قلنا يزول ملكه من حين الردة أو بالموت فماله فيء ليس لورثته منه شيء ومنها نفقة من تلزمه نفقته فإن قلنا ملكه باق ولو في حياته أو مراعى أنفق عليهم من ماله مدة الردة وإن قلنا زال بالردة فلا نفقة لهم منه في مدة الردة لأنه لا يملكه ومنها قضاء ديونه وهو كالنفقة فيقضي ديونه على الروايات كلها إلا على رواية زوال ملكه من حين الردة فلا تقضى منه الديون المتجددة في الردة وتقضى منه الديون الماضية فإنه إنما يكون فيئا ما فضل عن أداء ديونه ونفقات من يلزمه نفقته لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها فيؤخذ من ماله ويصير الباقي فيئا ومنها لو دبر عبدا ثم ارتد السيد ثم عاد إلى الإسلام فإن قلنا لا يزول ملكه فالتدبير بحاله وإن قلنا زال ملكه انبنى على أن زوال الملك على المدبر هل يبطل تدبيره أم لا وجزم ابن أبي موسى ببطلان تدبيره السابعة عشر الكفار هل يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء أم لا المذهب عند القاضي أنهم يملكونها من غير خلاف والمذهب عند أبي الخطاب في انتصاره أنهم لا يملكونها وقد نقل أبو طالب عن أحمد ما يدل على ذلك وحكى طائفة روايتين في المسألة منهم ابن عقيل في فنونه ومفرداته وصحح فيها عدم الملك وقال الشيخ تقي الدين إن أحمد لم ينص على الملك ولا على عدمه وإنما نص على أحكام أخذ منها ذلك والصواب أنهم يملكونها ملكا مقيدا لا يساوي أملاك المسلمين من كل وجه ولهذا الخلاف فوائد

القواعد · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٧١