تنبيه هذا الكلام في إلحاق النسب ابتداء بالقرعة فأما إذا أقر بولد مبهم من أمة له ثم مات ولم يتبين وتعذرت القافة أقرعنا لأجل الحرية فمن خرجت عليه القرعة فهو حر وهل يثبت نسبه بذلك فيه خلاف سبق ذكره لأن الحرية هنا مستندة إلى الإقرار والقرعة فيرجحه ومنها إذا بلغ سبع سنين فإنه يخير بين أبيه وأمه في الحضانة على ظاهر المذهب فإن لم يختر واحدا منهما أو اختارهما جميعا أقرع بينهما على المشهور وفيه وجه يعطى لأمه وأما قبل السبع فإذا استوى في استحقاق حضانته رجلان كأخوين أو امرأتين كأختين فإنه يعين أحدهما بالقرعة أيضا ومنها إذا استحق القود جماعة وتشاحوا في مباشرة الاستيفاء ففيه وجهان أشهرهما أنه يقدم أحدهما بالقرعة والثاني بتعيين الإمام قاله ابن أبي موسى هذا إذا كان المقتول واحدا فإن كانوا جماعة وطلب ولي كل واحد منهم أن يقتص على الكمال ففيه وجهان أيضا أحدهما أنه يقرع بينهم فمن خرجت قرعته أقيد به ويجب للباقين الدية والثاني يبدأ بالسابق في القتل فيقاد به وتتعين الدية للباقين فإن قتلهم دفعة واحدة قدم من تخرج له القرعة ولم يذكر صاحب المغني سوى هذا الوجه وقال أبو الخطاب في الانتصار يقتل للجميع ويؤخذ من ماله بقية ديات الجميع تقسم بينهم وحكى أن المنصوص عن أحمد أنهم إذا طلبوا القتل فليس لهم غيره ويكونون قد أخذوا بعض حقوقهم وسقط بعضها وبعد بأن القصاص لا يتبعض في الاستيفاء والإسقاط ومنها إذا أعطينا الأمان لمشرك في حصن ليفتحه لنا ففعل ثم اشتبه علينا وادعى كل منهم أنه المستأمن ففيه وجهان أحدهما وهو المنصوص في رواية ابن هانئ أنه يحرم قتلهم واسترقاقهم جميعا والثاني يخرج أحدهم بالقرعة فيكون حرا ويرق الباقون وحكي ذلك عن أبي بكر والخرقي لأن القرعة تميز الحر من العبد عند الاشتباه ولو كان حر الأصل كما لو أقر أن أحد هذين الولدين من هذه الأمة ولده ثم مات ولم يوجد قافة فإنا نقرع بينهما للحرية وإن كان حر الأصل ومن نصر الأول قال إرقاق الباقين هنا يؤدي إلى ابتداء الإرقاق مع الشك في إباحته بخلاف من أعتق أحد عبيده واشتبه عليه فإنه ليس فيه سوى استدامة الإرقاق مع الشك في زواله فالاستدامة تبقيه على
القواعد · الصفحة ٤٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي