عبد معين واشتبه قال القاضي ولا يصح هذا التأويل لأنه قال يعطي وسطهم ولو كان معينا لم يعتبر الأوسط ونقل عنه جعفر بن محمد يقوم الخادم وسطا على قدر ما يخدم مثلها ومنها إذا دعاه اثنان إلى وليمة عرس واستويا في الصفات المرجحة أقرع بينهما ومنها إذا زفت إليه امرأتان معا فإنه يقدم إحداهما بالقرعة ومنها إذا أراد السفر بإحدى زوجاته أو البداءة بها لم يجز بدون قرعة إلا أن يرضى البواقي بذلك ومنها لو طلق امرأة من نسائه مبهمة بأن قال لامرأتيه إحداكما طالق ولم ينو معينا فإنه يعين المطلقة بالقرعة في ظاهر المذهب ونص عليه أحمد في رواية جماعة وفيه رواية ثانية أن له تعيينها باختياره وتوقف أحمد مرة فيها في رواية أبي الحارث ومنها إذا طلق واحدة معينة من نسائه ثم أنسيها أو جهلها ابتداء كمن قال إن كان هذا الطائر غرابا ويسعه طالق وإن لم يكن غرابا ففلانة طالق فطار ولم يعرف ما كان فالمشهور أيضا أنها تعين بالقرعة ويحل له البواقي كما أنه لو أعتق أمة من إمائه وأنسيها عينها بالقرعة وحل له البواقي لأن القرعة قامت مقام الشاهد والمخبر للضرورة والشارع لم يكلف العباد بما في نفس الأمر بل بما ظهر وبدا وإن كان مخالفا لما في نفس الأمر والمجهول كالمعدوم مادام مجهولا فإذا علم ظهر حكمه كالاجتهاد مع النص والتيمم مع الماء وقد نص أحمد صريحا على هذا في رواية جماعة وعن أحمد لا يقرع بل يوقف حتى يتبين قال الشالنجي سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه ولا يعلم أيتهن طلق قال أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة قلت أرأيت إن مات هذا قال أقول بالقرعة أي لأجل الميراث بعد الموت وهذه اختيار صاحب المغني والمذهب الأول وعليه فلو ذكر أن المطلقة غير من أصابتها القرعة وأنه يذكر ذلك لزمه الطلاق فيها وهل ترجع التي وقعت عليها القرعة توقف فيه أحمد مرة وقال في رواية الميموني إن كانت تزوجت لم ترجع إليه لأن حق الزوج الثاني تعلق بها فلا يقبل قوله في إسقاط حقه وفسخ
القواعد · الصفحة ٤٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي