تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا لشبهة الملك فإنه يملكها بالفكاك فهي كالرهن وعليه قيمتها ومهرها يوفى بها الدين ذكره أبو الخطاب في انتصاره ففائدة الخلاف حينئذ وجوب المهر ومنها لو تزوج الابن أمة أبيه ثم قال لها إن مات أبي فأنت طالق وقال أبوه إن مت فأنت حرة ثم مات وعليه دين مستغرق لم تعتق لاستغراق الدين للتركة فلا ثلث للميت لينفذ منه العتق وهل يقع الطلاق قال القاضي في المجرد نعم وعلل بأنه لم يملكها فهي باقية على نكاحه وقال ابن عقيل لا تطلق لأن التركة تنتقل إلى الورثة فيسبق الفسخ الطلاق فالوجهان مبنيان على الانتقال وعدمه وكذلك لو لم يدبرها الأب سواء وفي المذهب وجه آخر بالوقوع وإن قيل بالانتقال حتى ولو لم يكن دين بنى على ما سبق من الطلاق للفسخ وقد ذكرناه في القواعد ومنها لو أقر لشخص فقال له في ميراثه ألف فالمشهور أنه متناقض في إقراره وفي التلخيص يحتمل أن يلزمه إذ المشهور عندنا أن الدين لا يمنع الميراث فهو كما لو قال له في هذه التركة ألف فإنه إقرار صحيح وعلى هذا فإذا قلنا يمنع الدين الميراث كان مناقضا بغير خلاف ومنها لو مات وترك ابنين وألف درهم وعليه ألف درهم دين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا ثم أبرأ الغريم الورثة فذكر القاضي أنه يستحق ابن الابن نصف التركة بميراثه عن أبيه وذكره في موضع إجماعا وعلله في موضع بأن التركة تنتقل مع الدين فانتقل ميراث الابن إلى أبيه وهذا يفهم منه أنه على القول بمنع الانتقال يختص به ولد الصلب لأنه هو الباقي من الورثة وابن الابن ليس بوارث معه والتركة لم تنتقل إلى أبيه وإنما انتقلت بعد موته ويشهد لهذا ما ذكره صاحب المحرر في الوصية إذا مات الموصى له وقبل وارثه فإنه يملكه هو دون موروثه على قولنا بملك الوصية من حين القبول ومنها رجوع بائع المفلس في عين ماله بعد موت المفلس ويحتمل بناؤه على هذا الخلاف فإن قلنا ينتقل إلى الورثة امتنع رجوعه وبه علل الإمام أحمد وإن قلنا لا ينتقل يرجع به ولا سيما والحق هنا متعلق في الحياة تعلقا متأكدا ومن العجب أن عن أحمد رواية بسقوط حق المرتهن من الرهن بموته فيكون أسوة الغرماء كغريم المفلس حكاها القاضي وابن عقيل وهذا عكس ما نحن فيه ومنها ما نقل البزراطي عن أحمد أنه سئل عن رجل مات وخلف ألف درهم وعليه للغرماء أكثر من ألف درهم وليس له وارث غير ابنه فقال ابنه لغرمائه اتركوا هذا الألف في

القواعد · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٤٤