تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلها لأن حقه تعلق بالموصى له تعليقا قطع تصرف الورثة فيه فيكون ضمانه عليه كالعبد الجاني إذا أخر المجني عليه استيفاء حقه منه حتى تلف أو نقص ومنها لو كان الموصى به أمة فوطئها الموصى له قبل القبول وبعد الموت فإن قلنا الملك له فهي أم ولده وإلا فلا ولو وطئها الوارث فإن قلنا الملك له فهي أم ولده ويلزمه قيمتها للموصى له وإن قلنا لا يملكها لم تكن أم ولد له ومنها لو وصى بأمة لزوجها فلم يعلم حتى أولدها أولادا ثم قبل الوصية فإن قيل يملكها بالموت فولده حر والأمة أم ولده ويبطل نكاحه بالموت وإن قيل لا يملكها إلا بعد القبول فنكاحه باق قبل القبول وولده رقيق للوارث ومنها لو وصى لرجل بابنه فمات الموصى له قبل القبول وقلنا يقوم وارثه مقامه فيه فقبل ابنه صح وعتق وهل يرث من أبيه الميت أم لا إن قلنا يملكه بالموت فقد عتق به فيكون حرا عند موت أبيه فيرث منه وإن قلنا إنما يملكه بعد القبول فهو عند موت أبيه رقيق فلا يرث ولو كانت الوصية بمال في هذه الصورة فإن قلنا يثبت الملك بالموت فهو ملك للميت فيوفي منه ديونه ووصاياه وعلى الوجه الآخر هو ملك للوارث الذي قبل ذكره في المحرر ويتخرج فيه وجه آخر أنه يكون ملكا للموصى له على الوجهين لأن التمليك حصل له فكيف يصح الملك ابتداء لغيره ولهذا نقول على إحدى الروايتين إن المكاتب إذا مات وخلف وفاء أنه يؤدي منه بقية مال الكتابة ويتبين بذلك موته حرا مع أن الحرية لا تثبت للمكاتب إلا بعد الأداء ومنها لو وصى لرجل بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل ففي الإرشاد إن كان الوارث عالما بالوصية قلع بناءه وغرسه مجانا وإن كان جاهلا فعلى وجهين وهو متوجه على القول بالملك بالموت أما إن قيل هي قبول قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه فيكون محترما يتملك بقيمته ومنها لو بيع شقص في شركة الورثة والموصى له قبل قبوله فإن قلنا الملك له من حين الموت فهو شريك للورثة في الشفعة وإلا فلا حق فيها ومنها جريانه من حين الموت في حول الزكاة فإن قلنا يملكها الموصى له جرى في حوله وإن قلنا للورثة فهل يجري في حولهم حتى لو تأخر القبول سنة كانت زكاته عليهم أم لا لضعف ملكهم فيه وتزلزله وتعلق حق الموصى له به فهو كمال المكاتب فيه تردد

القواعد · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٤٠