تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مال مملوك وإلا فهي من رأس ماله لأنه امتناع من تحصيل مال لم يدخل بعد في ملكه وإنما تعلق به حق ملكه بخلاف محاباة الصحيح إذا مرض فإن المال كان على ملكه وهو قادر على استرجاعه ومنها إجازة المفلس وفي المغني هي نافذة وهو منزل على القول بالتنفيذ ولا يبعد على القاضي في التي قبلها أن لا ينفذ وقاله صاحب المغني في الشفعة معللا بأنه ليس من أهل التبرع الحادية عشرة الموصى له هل يملك الوصية من حين الموت أم من حين قبوله لها في المسألة وجهان معروفان وعلى القول بأنه إنما يملكها من حين قبوله فهل هي قبله على ملك الميت أو على ملك الورثة على وجهين أيضا وأكثر الأصحاب على القول بأنه ملك للموصى له وهو قول أبي بكر والخرقي ومنصوص أحمد بل نص أحمد في مواضع على أنه لا يعتبر له القبول فيملكه قهرا كالميراث وهو وجه للأصحاب حكاه غير واحد ولهذا الاختلاف فوائد عديدة فمنها حكم نمائه بين الموت والقبول فإن قلنا هو على ملك الموصى له فهو لا يحتسب عليه من الثلث وإن قلنا هو على ملك الموصي فتتوفر به التركة فيزداد به الثلث وإن قلنا هو على ملك الورثة فنماؤه لهم خاصة وذكر القاضي في خلافه أن ملك الموصى له لا يتقدم القبول وأن النماء قبله للورثة مع أن العين باقية على حكم ملك الميت فلا يتوفر الثلث لأنه لم يكن ملكا له حين الوفاة وذكر أيضا إذا قلنا إنه مراعى وإنا نبين بقبول الموصى له ملكه له من حين الموت فإن النماء يكون للموصى له معتبرا من الثلث فإن خرج من الثلث مع الأصل فهما له وإلا كان له بقدر الثلث من الأصل فإن فضل شيء من الثلث كان له من النماء ومنها لو نقص الموصى به في سعر أو صفة ففي المحرر إن قلنا يملكه بالموت اعتبرت قيمته من التركة بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من يوم الموت إلى القبول لأن الزيادة حصلت في ملكه فلا يحسب عليه والنقص لم يدخل في ضمانه بل هو من ضمان التركة ولهذا لو تلفت العين أو بعضها لبطلت الوصية في التالف وأما نقص الأسعار فلا تضمن عندنا وإن قلنا يملكه من حين القبول واعتبرت قيمته يوم القبول سعرا وصفة لأنه لم يملكه قبل ذلك والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور وذكره الخرقي أنه يعتبر قيمته يوم الوصية ولم يحك صاحب المغني فيه خلافا فظاهره أنه يعتبر بيوم الموت على الوجوه

القواعد · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٣٩