تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الصحة فمن الأصحاب من بناهما على أن العبد هل يملك أم لا وأشار إلى ذلك أحمد في رواية صالح وهذه طريقة ابن أبي موسى والشيرازي وابن عقيل وغيرهم ومنهم من حمل الصحة على أن الوصية كقدر المعين أو المقدر من التركة لا بعينه فيعود إلى الجزء المشاع وهو بعيد جدا ومنها لو غزا العبد على فرس ملكه إياها سيده فإن قلنا يملكها لم يسهم لها ولأن الفرس تبع لمالكها فإذا كان مالكها من أهل الرضخ فكذلك فرسه وإن قلنا لا يملكها أسهم لها لأنها لسيده كذا قال الأصحاب والمنصوص عن أحمد في رواية ابن الحكم أنه يسهم لفرس العبد وتوقف مرة أخرى وقال لا يسهم لها متحدا ونقل عنه أبو طالب إذا غزا العبد مع سيده ومعه فرسان ومع سيده فرسان يسهم لفرسي السيد ولا يسهم لفرسي العبد لأن الكل للسيد ولا يسهم لأكثر من فرسين تنبيه الخلاف في ملك العبد بالتمليك هل هو مختص بتمليك سيده أم لا قال صاحب التلخيص وهو مختص به فلا يملك من غير جهته وكلام الأكثرين يدل على خلافه ويتفرع على ذلك مسائل منها ملكه اللقطة بعد الحول قال طائفة من الأصحاب ينبني على روايتي الملك وعدمه جعلا لتمليك الشارع كتمليك السيد وظاهر كلام ابن أبي موسى أنه يملك اللقطة وإن لم يملك بتمليك سيده لأنه تمليك شرعي يثبت قهرا فيثبت له حكما وفارق الميراث لأن العبد ليس من أهله لانقطاع تصرفه وهنا هو من أهل الحاجة إلى المال وعند صاحب التلخيص لا يملكها بغير خلاف وكذلك في الهداية والمغني أنها ملك لسيده ومنها حيازته المباحات من احتطاب أو احتشاش أو اصطياد أو معدن أو غير ذلك فمن الأصحاب من قال هو ملك لسيده دونه رواية واحدة كالقاضي وابن عقيل لأن جوارح العبد ومنافعه ملك لسيده فهي كيد نفسه فالحاصل في يد عبده كالحاصل في يده حكما نعم لو أذن السيد له في ذلك فهو كتمليكه إياه ذكره القاضي وغيره وخرج طائفة المسألة على الخلاف في ملك العبد وعدمه منهم الشيخ مجد الدين وقاسه على اللقطة وهو ظاهر كلام ابن عقيل في موضع آخر ومنها إذا وصى للعبد أو وهب له وقبله بإذن سيده أو بدونه إذا أجزنا له في ذلك على المنصوص فالمال للسيد نص عليه في رواية حنبل وذكره القاضي وغيره وبناه ابن عقيل وغيره على الخلاف في ملك العبد

القواعد · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٣١