تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها إذا عتق السيد عبده وله مال فهل يستقر ملكه للعبد أم يكون للسيد على روايتين فمنهم من بناهما على القول بالملك وعدمه فإن قلنا يملكه استقر ملكه عليه بالعتق وإلا فلا وهي طريقة أبي بكر والقاضي في خلافه وصاحب المحرر ومنهم من جعل الروايتين على القول بالملك ومنها لو اشترى العبد زوجته الأمة بماله فإن قلنا يملك انفسخ نكاحه وإن قلنا لا يملك لم ينفسخ ومنها لو ملكه سيده أمة فاستولدها فإن قلنا لا يملك فالولد ملك السيد وإن قلنا يملك فالولد مملوك للعبد لكنه لا يعتق عليه حتى يعتق فإذا عتق ولم ينزعه منه قبل عتقه عتق عليه لتمام ملكه حينئذ ذكره القاضي في المجرد ومنها هل ينفذ تصرف السيد في مال العبد دون استرجاعه إن قلنا العبد لا يملك صح بغير إشكال وإن قلنا يملك فظاهر كلام أحمد أنه ينفذ عتق السيد لرقيق عبده قال القاضي في الجامع الكبير فيحتمل أن يكون رجع فيه قبل عتقه قال وإن حمل على ظاهره فلأن عتقه يتضمن الرجوع في التمليك ومنها الوقف على العبد فنص أحمد على أنه لا يصح فقيل إن ذلك يتفرع على القول بأنه لا يملك فأما إن قيل إنه يملك صح الوقف عليه كالمكاتب في أظهر الوجهين والأكثرون على أنه لا يصح الوقف عليه في الروايتين لضعف ملكه ومنها وصية السيد لعبده بشيء من ماله فإن كان بجزء مشاع منه صح وعتق من العبد بنسبة ذلك الجزء لدخوله في عموم المال وكمل عتقه من بقية الوصية نص عليه فقيل لأن الوصية إنما صحت لعقده فتقديم العتق أهم وأنفع له وقيل بل الجزء الشائع الموصى به غير متعين فتعين في العبد تصحيحا للوصية مهما أمكن ويحتمل أن يقال ملك بالوصية جزءا مشاعا من نفسه فتعتق عليه وملك به بقية الوصية فصار معسرا فسرى العتق إلى الباقي مضمونا بالسراية من بقية الوصية إذ لا مال له سواها كمن ملك بعض ذي رحم محرم منه بفعله وأولى وهذا المأخذ منقول عن ابن سيرين وهو حسن وفي كلام أبي الحسن التميمي ما يشعر به أيضا وصرح بعضهم أنه يعتق منه بنسبة الوصية من المال فيسري العتق إلى جميعه إذا احتمله الثلث بناء على القول بالسراية بالوصية بعد الموت ويكمل له بقية الوصية من المال إن احتمل الثلث ذلك وإن كانت الوصية بجزء معين أو مقدر ففي صحة الوصية روايتان أشهرهما

القواعد · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٣٠