تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيما ونحن على أحد الوجهين نجبر بتشقيص الفرض لغير ضرورة كإخراج نصفي شاة عن أربعين أو حقتين وبنتي لبون ونصفا عن مائتين من الإبل فهاهنا أولى وعلى هذا فقد يتفق وجه الخلطة ووجه الضم على هذا التقدير حيث لم تكن زكاة الخلطة مفضية إلى زيادة الفرض أو نقصه وقد يختلفان حيث أدى الاتفاق إلى أحد الأمرين وسبب ذلك أن هذا النوع على ضربين أحدهما أن لا يكون في واحد منهما أعني النصاب والمستفاد وقص ولا حدث من اجتماعهما وقص فيزكى كما تقدم وهو أن يأخذ فرضي الجميع فيخرج عند تمام حول المستفاد حصته منه ويتفق منها وجه الضم والخلطة فيوجب على الوجهين فيما إذا كان المستفاد خمسا من الإبل بعد عشرين خمس بنت مخاض وهو مقارب لشاة فإن الشارع أوجب أربع شياه في عشرين وبنت مخاض في خمس وعشرين فتكون مقدرة في خمس فاستقام وكذا لو استفاد عشرة من البقر بعد ثلاثين فإنه يجب للزيادة ربع مسنة لأن التبيع مقابل لثلاثة أرباع مسنة والمسنة تعدل تبيعا وثلثا أبدا الضرب الثاني أن يكون في المال وقص إما حالة اجتماعه أو حالة انفراده فقط فيختلف ها هنا وجه الضم والخلطة فإنا على وجه الضم نجمع من النصاب الأول ما تعلق به الفرض منه ويضم إليه تتمة نصاب المجموع من الباقي ثم يأخذ من فرض المجموع حصة هذه التتمة وهي بقية ما يتعلق به الفرض من مجموع المال ويجعل الباقي من المال إن بقي منه شيء كالمعدوم فمثال ذلك والوقص موجود حالة الاجتماع لو ملك عشرين من الإبل ثم تسعا منها فإذا تم حول الثانية ضممت إلى العشرين الأولى خمسا تكن خمسة وعشرين فرضها بنت مخاض وقد أخرجنا عن العشرين أربع شياه فيخرج عن الباقي خمس بنت مخاض وعلى وجه الخلطة يخرج عنها تسعة أجزاء من أصل تسعة وعشرين جزءا من بنت مخاض ومثال الوقص موجودا حالة الانفراد فقط لو ملك أربعة عشر من الإبل ثم أحد عشر بعدها فإذا تم حول الأولى فعليه شاتان فإذا تم حول الثانية ضمها إلى عشرة من الإبل تتمة النصاب وهي عشرة فأوجبنا فيها ثلاثة أخماس بنت مخاض لأن فيهما جميعا وقصا لم يؤد عنه والمال عند الاجتماع لا وقص فيه فيجب تأدية زكاته كله فإذا كان قد أخرج عن بعضه وجب الإخراج عن جميع ما لم يخرج عنه منه وعلى وجه الخلطة يجب في الزيادة وحدها خمسان من بنت مخاض وخمس خمس بنت مخاض فإذا تعذر هذا فالمستفاد لا يخلو من أربعة أقسام الأول أن يكون نصابا معتبرا للفرض مثل أن يملك أربعين شاة ثم إحدى وثمانين

القواعد · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤١٣