تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب آخر في قتله والأصل تحريم الحيوان حتى يتيقن سبب إباحته لكن الأصل الأول معتضد بأن الظاهر موته بهذا السبب دون غيره ومنها إذا جاء بعض العسكر بمشرك فادعى المشرك أن المسلم أمنه وأنكر ففيه روايتان إحداهما القول قول المسلم في إنكار الأمان لأن الأصل عدم الأمان والثانية القول قول المشرك لأن الأصل في الدماء الحظر إلا بيقين الإباحة وقد وقع الشك هنا فيها وفيه رواية ثالثة أن القول قول من يدل الحال على صدقه منهما ترجيحا لأحد الأصلين بالظاهر الموافق له وقريب من هذه المسألة إذا دخل الحربي دار الإسلام وادعى أن بعض المسلمين عقد له أمانا فهل يقبل قوله على وجهين ذكرهما صاحب المغني ونص أحمد أنه إذا ادعى أنه جاء مستأمنا فإن كان معه سلاح لم يقبل منه وإلا قبل فيخرج هاهنا مثله القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة إذا تعارض الأصل والظاهر فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية والإخبار فهو مقدم على الأصل بغير خلاف وإن لم يكن كذلك بل كان مستنده العرف أو العادة الغالبة أو القرائن أو غلبة الظن ونحو ذلك فتارة يعمل بالأصل ولا يلتفت إلى الظاهر وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت إلى الأصل وتارة يخرج في المسألة خلاف فهذه أربعة أقسام القسم الأول ما ترك العمل فيه بالأصل للحجة الشرعية وهي قول من يجب العمل بقوله وله صور كثيرة جدا منها شهادة عدلين بشغل ذمة المدعى عليه ومنها شهادة عدلين ببراءة ذمة من علم اشتغال ذمته بدين ونحوه ومنها إخبار الثقة العدل بأن كلبا ولغ في هذه الإناء ومنها إخباره بدخول وقت الصلاة ومنها شهادة الواحد العدل برؤية هلال رمضان فإنه مقبول على ظاهر المذهب وفيه رواية أخرى لا بد من شهادة عدلين كسائر الشهود وفرق أبو بكر بين أن يراه في المصر فلا يقبل وبين أن يراه خارج المصر فيقدم المصر فيقبل خبره ومنها إخبار الثقة بطلوع الفجر في رمضان فإنه يحرم الطعام والشراب والجماع

القواعد · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٨٧