تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه آخر أنه يسقط به المهر فمن الأصحاب من خرجه على أنه فسخ فيكون كسائر الفسوخ من الزوج ومنهم من جعله مما يشترك به الزوجان لأنه إنما يكون بسؤال المرأة فتكون الفرقة فيه من قبلها ولذلك يسقط إرثها بالخلع في المرض وهذا على قولنا لا يصح مع الأجنبي أظهر فأما إن وقع مع الأجنبي وصححناه فينبغي أن ينتصف به المهر وجها واحدا ومنها إسلامه والزوجة غير كتابية في إحدى الروايتين وفي الأخرى يسقط المهر لأنه فعل الواجب عليه وإنما وقعت الفرقة بامتناعها من الإسلام فلا يكون لها مهر ومنها ردته عن الإسلام ومنها إقراره بالنسب أو بالرضاع أو غير ذلك من المفسدات فيقبل منه في انفساخ النكاح دون سقوط النصف ومنها أن يطأ أم زوجته أو ابنتها بشبهة أو زنا فينفسخ نكاح البنت ويجب لها نصف الصداق نص عليه أحمد في رواية ابن هانئ ويستثنى من هذا القسم الفسوخ التي يملكها الزوج لضرر يلحقه إما لظهور عيب في الزوجة أو فوات شرط فيسقط بها المهر لأن حكم الفسوخ في العقود لعيب ظهر في المعقود عليه يزداد للعوضين من الجانبين وقد وجد ذلك قبل تمكنه من قبض المعقود عليه واستيفائه وإنما استحقت نصف المهر في الصداق وما كان في معناه جبرا لها حيث لم يكن له موجب من جهتها وهنا قد وجد سبب من جهتها فصار كالمنسوب إليها القسم الثاني ما استقل به الأجنبي وحده ومن صور ذلك أن ترضع زوجته الكبرى زوجته الصغرى ومنها أن يكره رجل زوجة أبيه أو ابنه على الوطء قبل الدخول القسم الثالث ما استقلت به الزوجة وحدها وله صور منها ردتها ومنها إسلامها فيه رواية أخرى أن لها نصف المهر لأنها فعلت الواجب عليها فنسب الفسخ إلى امتناع الزوج ومنها إرضاعها ممن يثبت به المحرمية بينها وبين الزوج وكذلك ارتضاعها منها وهي صغيرة

القواعد · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٧٩