يجوز له الجمع بين المرأة وعمتها وإن علت ولا بينها وبين خالتها وإن علت ولا بين الأختين ولا بين البنت وأمها وإن علت قال الشعبي كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون لا يجمع الرجل بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلا لم يصلح له أن يتزوجها ذكره الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله بإسناده وإنما قلنا لأجل النسب دون الصهر ليخرج من ذلك الجمع بين زوجة رجل وابنته من غيرها فإنه مباح إذ لا محرمية بينهما ليخشى عليهما القطيعة لكن يرد على هذا من كان بينهما تحريم من الرضاع فإنه يحرم عليه الجمع بينهما نص عليه في رواية الأثرم وحرب وتوقف في رواية ابن منصور في كون تشبيه الزوجة بالمحرمة من الرضاع ظاهرا فدل أن تحريم الرضاع لا يساوي تحريم النسب من جميع الوجوه والله أعلم النوع الرابع المحرمات بالرضاع فيحرم به ما يحرم من النسب في الأنواع الثلاثة المتقدمة واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يثبت به تحريم المصاهرة فلا يحرم على الرجل نكاح زوجته وابنتها من الرضاع ولا على المرأة نكاح أبي زوجها وابنه من الرضاع وقال أحمد في رواية ابن بدينا في حليلة الابن من الرضاع لا يعجبني أن يتزوجها يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وليس على هذا الضابط إيراد صحيح سوى المرضعة بلبن الزنا والمنصوص عن أحمد في رواية عبد الله أنها محرمة كالبنت من الزنا فلا إيراد إذا والله أعلم القاعدة الثالثة والخمسون بعد المائة ولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الإطلاق هذا ثلاثة أنواع أحدها أنه يدخل في مسماه مطلقا مع وجود الولد وعدمه وذلك في صور منها المحرمات في النكاح كالبنات وحلائل الأبناء ومنها امتناع القصاص بين الأب وولده ومنها امتناع قطعه في السرقة من مال ولده ومنها رد شهادة الوالد لولده ومنها وجوب إعتاق الولد على والده ومنها جر الولاء فإذا كان ابن معتقه قوم أبوه وجده رقيقين فبعتق جده انتقل الولاء إلى موالي الجد سواء كان الأب موجودا أو لم يكن في إحدى الروايتين وفي الأخرى
القواعد · الصفحة ٣٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي