تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصرح الأصحاب بأن الإمام يأخذ بالشفعة إذا مات من لا وارث له بعد المطالبة بها وفي عمد الأدلة لابن عقيل أن حد القذف كذلك في قياس المذهب ومنها أن المال المستحق لغير معين كالزكاة لا تقف أداؤه على مطالبتهم ولا على مطالبة وكيلهم وهو الإمام ولهذا لا تسقط الزكاة عندنا بتلف النصاب قبل التمكن من الأداء بخلاف المستحق لمعين فإنه لا يجب الأداء إليه بدون مطالبة القاعدة الخمسون بعد المائة تعتبر الأسباب في عقود التمليكات كما يعتبر في الأيمان ويتخرج على هذا مسائل متعددة منها مسائل العينة ومنها هدية المقترض قبل الأداء فإنه لا يجوز قبولها ممن لم يجر له منه عادة ومنها هدية المشركين لأمير الجيش فإنه لا يختص بها على المذهب بل هي غنيمة أو فيء على اختلاف الأصحاب ومنها هدايا العمال قال أحمد في رواية أبي طالب في الهدايا التي تهدى للأمير فيعطى منها الرجل قال هذا الغلول ومنع الأصحاب من قبول القاضي هدية من لم تجر العادة بهديته له قبل ولايته ومنها هبة المرأة زوجها صداقها إذا سألها ذلك فإن سببها طلب استدامة النكاح فإن طلقها فلها الرجوع فيها نص عليه أحمد في رواية عبد الله ومنها الهدية لمن يشفع له بشفاعة عند السلطان ونحوه فلا يجوز ذكره القاضي وأومأ إليه لأنها كالأجرة والشفاعة من المصالح العامة فلا يجوز أخذ الأجرة عليها وفيه حديث صريح في السنن ونص أحمد في رواية صالح فيمن عنده وديعة فأداها فأهديت إليه هدية أنه لا يقبلها إلا بنية المكافأة وحكم الهدية عند أداء سائر الأمانات حكم الوديعة ومنها ما نص عليه أحمد في رواية ابن ماهان فيمن اشترى لحما ثم استزاد البائع فزاده ثم رد اللحم بعيب فالزيادة لصاحب اللحم لأنها أخذت بسبب اللحم فجعلها تابعة للعقد في الرد لأنها مأخوذة بسببه وإن كانت غير لاحقة به وتأولها القاضي على أنها إن كانت مأخوذة في المجلس فلحقت بالعقد وخرج ابن عقيل منها رواية بلحوق الزيادة بعد

القواعد · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٦٧