تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا الأصل إن قلنا الواجب القصاص عينا فلم يجب بهذه الجناية مال فلهم العفو ولا سيما على قولنا أن ملكه قبل القبول لهم وإن قلنا الواجب القود عينا في المرهون يخرج هاهنا مثله ومنها العفو عن الوارث الجاني في مرض الموت عن دم العمد إن قلنا الواجب القود عينا فهو صحيح وإن قلنا الواجب أحد شيئين فكذلك صرح به القاضي في خلافه في ويتوجه فيه وجه آخر بوقوفه على إجازة الورثة تنبيهان أحدهما لو أطلق العفو عن الجاني عمدا فهل يتنزل عفوه على القود والدية أو على القود وحده وحكى صاحب المحرر ثلاثة أوجه أحدها وذكر أنه المنصوص أنه ينصرف إليها جميعا ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية مهنا والثاني ينصرف إلى القود وحده إلا أن يقر بقوري بإرادة الدية مع القود والثالث يكون عفوا عنهما إلا أن يقول لم أرد الدابة فيحلف ويقبل منه وفي الترغيب إن قلنا الواجب القود وحده سقط ولا دية وإن قلنا أحد شيئين انصرف العفو إلى القصاص في أصح الروايتين والأخرى يسقطان جميعا الثاني لو اختار القصاص فله ذلك وهل له العفو عنه إلى الدية إن قلنا الواجب هو القصاص عينا فله تركه إلى الدية وإن قلنا الواجب أحد شيئين فعلى بالسقى حكاهما في الترغيب أحدهما نعم وهو قول القاضي وابن عقيل ولأن أكثر ما فيه أنه معين له القصاص فيجوز له تركه إلى مال كما إذا قلنا هو الواجب عينا والثاني لا وهو احتمال في الكافي والمحرر لأنه أسقط حقه من الدية باختياره فلم يكن له الرجوع إليها كما لو عفى عنها وعن القصاص وفارق ما إذا قلنا أن القود هو الواجب عينا لأن المال لم يسقط بإسقاطه ويجاب عن هذا بأن الذي أسقطه هو الدية الواجبة بالجناية والمأخوذ هنا غيره وهو مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص المتعين القاعدة الثالثة الصلح عن موجب الجناية فإن قلنا هو القود وحده فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وأكثر منها إذ الدية غير واجبة بالجناية وكذلك إذا اختار القود أولا ثم رجع إلى المال وقلنا له ذلك فإن الدية سقط وجوبها وإن قلنا أحد شيئين فهل يكون الصلح عنها صلحا عن القود أو المال على وجهين يتفرع عليهما مسائل منها هل يصح الصلح على أكثر من الدية من غير جنسها أم لا قال أبو الخطاب في

القواعد · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٤٦