مذكورة في المغني والمحرر أحدها الدية على عاقلته حال الجرح وبه جزم في الكافي والمحرر اعتبارا بحال الجناية والثاني على عاقلته أرش الجرح والزائد بالسراية في ماله لأنه حصل بعد مخالفته لدين عاقلته والثالث الدية كلها في ماله كما لو اختلفت ديته حال الرمي والإصابة على ما يأتي ذكره لأن أرش الجرح إنما يستقر بالاندمال أو السراية ولو كان الجانب ابن معتقة لقوم ثم أنجز ولاءه إلى موالي أبيه ففي المحرر هو على هذا الخلاف وفي الكافي الدية في ماله ولم يذكر خلافا وأما القسم الثاني فمن أمثلته ما إذا جرح عبدا حربيا ثم عتق ثم مات أو جرح عبدا مرتدا ثم مات فلا ضمان لأن الحربي والمرتد لا يضمن حرا كان أو عبدا وأما القسم الثالث فله أمثلة منها لو جرح حربيا ثم أسلم ثم مات فلا ضمان ومنها لو جرح مرتدا ثم أسلم ثم مات فلا ضمان أيضا وذكر صاحب الترغيب أن الضمان هنا مخرج على الضمان فيما إذا طرأ الإسلام بعد الرمي وقبل الإصابة ومنها لو جرح صيدا في الحل ثم دخل الحرم فمات فيه فلا ضمان ويحل أكله ذكاة في الحل ذكره القاضي ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور وقد سأله عن قول سفيان في صيد ذمي في الحل فتحامل فدخل الحرم فمات قال ليس عليه كفارة ويكره أكله لأنه مات في الحرم قال أحمد ما أحسن ما قال وهذه الكراهة كراهة تنزيه ومنها لو جرح عبد نفسه ثم عتق ثم مات فهل يضمنه أم لا على وجهين ذكرهما في الترغيب لأن عبد نفسه إنما يهدر ضمانه على السيد دون غيره فهو مضمون في الجملة بخلاف المرتد والحربي وظاهر كلام القاضي أنه يضمنه بدية حر وأما على قول أبي بكر أن الضمان بالقيمة فلا إشكال في عدم ضمانه ولهذا خرجه صاحب الكافي على الوجهين في الاعتبار بحال الجناية أو السراية وأما القسم الرابع فله أمثلة منها لو جرح مسلما أو قطع يده عمدا فارتد ثم مات فهل يجب القود في طرفه أم لا على وجهين المرجح منهما عدمه لأن الجراحة صارت نفسا لا قود فيها بالاتفاق وفي الترغيب أصل الوجهين الخلاف فيما إذا قطع يده عمدا فسرت إلى نفسه هل يقتص في
القواعد · الصفحة ٣٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي